السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٢١١٣- قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ قَرَأْتُ فِى كِتَابِ أَبِى الْحَسَنِ الْعَاصِمِىِّ رِوَايَتَهُ عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرَجِىِّ عَنْ أَبِى ثَوْرٍ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِىَّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ فَقَالَ : لاَ بَأْسَ بِهِ قَدْ رُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : «اغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» . {ق} قُلْتُ فَالْحَدِيثُ الَّذِى رُوِىَ فِى قَاطِعِ السِّدْرِ يَكُونُ مَحْمُولاً عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ فَفِيهِ مِنَ الاِخْتِلاَفِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَرُوِّينَا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُهُ مِنْ أَرْضِهِ وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ النَّهْىِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّهْىُ خَاصًّا كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَرَأْتُ فِى كِتَابِ أَبِى سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يَحْيَى الْمُزَنِىَّ رَحِمَهُ اللَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا فَقَالَ وَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَمَّنْ هَجَمَ عَلَى قَطْعِ سِدْرٍ لِقَوْمٍ أَوْ لِيَتِيمٍ أَوْ لِمَنْ حَرَّمَ اللَّهُ أَنْ يُقْطَعَ عَلَيْهِ فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ بِقَطْعِهِ فَاسْتَحَقَّ مَا قَالَهُ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ سَبَقَتِ السَّامِعَ فَسَمِعَ الْجَوَابَ وَلَمْ يَسْمَعِ الْمَسْأَلَةَ وَجَعَلَ نَظِيرَهُ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «إِنَّمَا الرِّبَا فِى النَّسِيئَةِ» . فَسَمِعَ الْجَوَابَ وَلَمْ يَسْمَعِ الْمَسْأَلَةَ وَقَدْ قَالَ : «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ يَدًا بَيْدٍ» . وَاحْتَجَّ الْمُزَنِىُّ بِمَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِنْ إِجَازَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُغْسَلَ الْمَيِّتُ بِالسِّدْرِ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يَجُزِ الاِنْتِفَاعُ بِهِ قَالَ وَالْوَرِقُ مِنَ السِّدْرِ كَالْغُصْنِ وَقَدْ سَوَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا حَرُمَ قَطْعُهُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ بَيْنَ وَرَقِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَلَمَّا لَمْ أَرَ أَحَدًا يَمْنَعُ مِنْ وَرَقِ السِّدْرِ دَلَّ عَلَى جَوَازِ قَطْعِ السِّدْرِ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.