٦٢٦٦- قَالَ الشَّيْخُ وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرٍ وَقَالَ فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ مُحْتَمِلٍ لِلتَّأْوِيلِ الَّذِى ذَكَرْنَاهُ إِلاَّ أَنَّ الْمَسْعُودِىَّ قَدْ رَوَاهُ مَرَّةً بِالزِّيَادَةِ فَتْوًى مِنْ جِهَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَمْنَعُ هَذَا التَّأْوِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِى السَّفَرِ أَقَصْرٌ هُمَا؟ قَالَ جَابِرٌ : إِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ فِى السَّفَرِ لَيْسَتَا بِقَصْرٍ إِنَّمَا الْقَصْرُ رَكْعَةٌ عِنْدَ الْقِتَالِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ : أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الْقِتَالِ وحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَفَّتْ طَائِفَةً خَلْفَهُ وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وُجُوهُهَا قِبَلَ وُجُوهِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ إِنَّ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ انْطَلَقُوا فَقَامُوا مُقَامَ أُولَئِكَ ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ فَسَلَّمَ وَسَلَّمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَسَلَّمُوا أُولَئِكَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً ، ثُمَّ قَرَأَ يَزِيدُ (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ ) . {ق} قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا الَّذِى رُوِىَ عَنْ جَابِرٍ إِنْ كَانَ لاَ يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّأْوِيلِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ صَلاَتِهِ فِى الْغَزَاةِ الَّتِى وَصَفَ هُوَ وَغَيْرُهُ صَلاَتَهُ فِيهَا وَأَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَتَهُمُ الْبَاقِيَةَ وَيَكُونُ فِى حُكْمِ شَىْءٍ أَثْبَتَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ دُونَ بَعْضٍ فَيُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْمُثْبِتِ وَالأَصْلُ وُجُوبُ الْعَدَدِ حَتَّى يَثْبُتَ جَوَازُ النُّقْصَانِ عَنْهُ بِمَا لاَ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.