٧٠٢- قَالَ الشَّافِعِىُّ ثُمَّ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ. {ج} قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى أَبِى الْعَالِيَةِ الرِّيَاحَىِّ. وَالَّذِى يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ الْمَدِينِىِّ يَقُولُ قَالَ لِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ : حَدِيثُ الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ. كُلُّهُ يَدُورُ عَلَى أَبِى الْعَالِيَةِ . قَالَ عَلِىٌّ فَقُلْتُ : قَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ. قُلْتُ لَهُ : قَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِى هَاشِمٍ قَالَ أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ. فَقَالَ عَلِىٌّ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِىُّ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِى كِتَابِ ابْنِ أَخِى الزُّهْرِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الْحَسَنِ. قَالَ وَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِىٍّ. {ق} قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَوْ كَانَ عِنْدَ الزُّهْرِىِّ أَوِ الْحَسَنِ فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَمَّا اسْتَجَازَا الْقَوْلَ بِخِلاَفِهِ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى مِنَ الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ وُضُوءًا. وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّهُ قَالَ : مِنَ الضَّحِكِ يُعِيدُ الصَّلاَةَ وَلاَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ. {ج} أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ قَالَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ وَأَكْثَرُ مَا نُقِمَ عَلَى أَبِى الْعَالِيَةِ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَكُلُّ مَنْ رَوَاهُ غَيْرُهُ فَإِنَّمَا مَدَارُهُمْ وَرُجُوعُهُمْ إِلَى أَبِى الْعَالِيَةِ وَالْحَدِيثُ لَهُ وَبِهِ يُعْرَفُ ، وَمَنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ تَكَلَّمُوا فِى أَبِى الْعَالِيَةِ وَسَائِرُ أَحَادِيثِهِ مُسْتَقِيمَةٌ صَالِحَةٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِىُّ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِى الْعَالِيَةِ : أَنَّ رَجُلاً ضَحِكَ فِى الصَّلاَةِ فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ. فَضَعَّفَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِىُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : مُرْسَلاَتُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَحْسَنُ مِنْ مُرْسَلاَتِ الْحَسَنِ ، وَمُرْسَلاَتُ إِبْرَاهِيمَ صَحِيحَةٌ إِلاَّ حَدِيثَ تَاجِرِ الْبَحْرَيْنِ وَحَدِيثَ الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ ، وَمُرْسَلُ الزُّهْرِىُّ لَيْسَ بِشَىْءٍ. قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ رُوِىَ ذَلِكَ بِأَسْانِيدَ مَوْصُولَةٍ إِلاَّ أَنَّهَا ضَعِيفَةٌ قَدْ بَيَّنْتُ ضَعْفَهَا فِى الْخِلاَفِيَّاتِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمُطَرِّزُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى هُوَ الذُّهْلِىُّ يَقُولُ : لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ خَبَرٌ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِى عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِىُّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِى الْعَالِيَةِ وَتَوَابِعِهِ فِى الضَّحِكِ فَقَالَ : وَاهٍ ضَعِيفٌ. {ش} وَفِى رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِىِّ عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِىِّ فِى حَدِيثِ الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ : لَوْ ثَبَتَ عِنْدَنَا الْحَدِيثُ بِذَلِكَ لَقُلْنَا بِهِ. وَالَّذِى يَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ فِى الْقَهْقَهَةِ يَزْعُمُ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لاَ يَنْتَقِضَ ، وَلَكِنَّهُ تَتَبَّعَ الآثَارَ ، فَلَوْ كَانَ تَتَبَّعَ مِنْهَا الصَّحِيحَ الْمَعْرُوفَ كَانَ بِذَلِكَ عِنْدَنَا حَمِيدًا ، وَلَكِنَّهُ يَرُدُّ مِنْهَا الصَّحِيحَ الْمَوْصُولَ الْمَعْرُوفَ وَيَقْبَلُ الضَّعِيفَ الْمُنْقَطِعَ.