١٦٧٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: قُلْتُ لِأُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ: §حَضَرْتِ قَتْلَ الْمِسْوَرِ؟ قَالَتْ: "نَحْنُ فِي مَنْزِلِنَا نَصِيحُ يَوْمَ مَاتَ، وَأَقَمْنَا حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ شِيعَةَ الْحَجَّاجِ فَوَلَّاهُ مِنًى، فَجَعَلَ مُنَادٍ يُنَادِي: مَنْ دَخَلَ مِنًى إِلَى الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ شَيْبَةَ الْحَاجِبِ فَهُوَ آمِنٌ قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مِنًى، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ، فَقَالَ: انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ قَالَتْ: فَنَزَلْنَا مِنْ مِنًى عِنْدَ الْمَسْجِدِ فِي ثَرْوَةِ النَّاسِ وَجَعَلَتْ تَأْتِينَا الْأَخْبَارُ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ، حَتَّى رَأَيْنَا مِنًى مِثْلَ أَيَّامِ الْحَجِّ أَوْ نَحْوَهُ، وَالْحَارِثُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ" قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: §أَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - [٣٦٧] - يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِتِسْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: "كَيْفَ أَنْتَ يَا لَيْثِيُّ؟" قَالَ: بِخَيْرٍ عَلَى ظُهُورِ عَدُوِّنَا عَلَيْنَا فَيَقُولُ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ §اللهُمَّ {لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [يونس: ٨٥]