٦٠٤٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: أَخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً، أَوْ نَقْرَتَيْنِ، وَلا أَرَى ذَلِكَ إِلا حُضُورَ أَجَلِي، فَإِنْ عَجَّلَ بِي أَمْرٌ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ أَنَا جَاهَدْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ فَعَلُوا، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلالُ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَلِيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ، قَالَ: وَمَا أَغْلَظَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، ومَا نَازَلْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي شَيْءٍ مِنْ آيَةِ الْكَلالَةِ، حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي، فَقَالَ: "تكْفِيكَ مِنْهَا آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} ، ومما قْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لا يَقْرَأُ، هُوَ مَا خَلا الإرث" كَذَا أَحْسَبُ، أَلا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَرَاكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لا أُرَاهُمَا إِلا خَبِيثَتَيْنِ، الثُّومِ وَالْبَصَلِ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُمَا، فَيَخْرُجُ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لا بُدَّ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا.