٨ - يحيى بن يحيى الأندلسي (الموطَّأ ١٧٧٢) قلت: حديثٌ في الموطَّأ وليس في الصحيحين؟؟ لماذا؟؟ ويا تُرى، ماذا قال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد؟؟ قال رحمه الله (ج ٢١: ص ١٩٢) : لم يختلف الرواة عن مالك في إسناد هذا الحديث ومتنه في الموطأ، وفيه عن عبيد الله أنه دخل علي أبي طلحة، فأنكر ذلك بعض أهل العلم، وقال: لم يلق عبيدُ الله أبا طلحة، وما أدري كيف قال ذلك، وهو يروي حديث مالك هذا؟ وأظن ذلك - والله أعلم - من أجل أن بعض أهل السير، قال: توفي أبو طلحة سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه، وعبيد الله لم يكن في ذلك الوقت ممن يصح له سماع، قال أبو عمر: اختلف في وفاة أبي طلحة، وأصح شيء في ذلك، ما رَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَرَدَ أَبُو طَلْحَةَ الصَّوْمَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أَرْبَعِينَ سَنَةً، فكيف يجوز أن يقال أنه مات سنة أربع وثلاثين، وهو قد صام بعد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلَّم أربعين سنة؟ وإذا كان ذلك كما ذكرنا صح أن وفاته لم تكن إلا بعد خمسين سنة من الهجرة، والله أعلم، قلت: أبو زرعة هو عبد الرحمن بن عمرٍو الدمشقي، والأثر في التاريخ له (١٥٤٠) ، وهذا الأثر، تابع أبا نُعيمٍ عليه عفَّانُ بن مُسلمٍ الصفَّار (وعنه ابن سعد في الطبقات ت ١٩٩ / ج ٣ / ص ٤٦٩) ، ولا يتعارض معه ما رواه جماعة عن حماد بن سلمة، عَنْ ثابت، وعلي بْن زيد، عَنْ أنس، عَنْ أَبِي طلحة، قَالَ لَهُ بنوه، غزوت على عهد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلَّم وأَبى بكر، وعُمَر، فنحن نغزو عنك، فأبى فغزا البحر فمات، منهم: