٤ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (وعنه الترمذي في الجامع ٣٧٢٦) غير أن عبد الملك بن عمير تغيَّر حفظه بأخرة، وما أرى سفيان بن عيينة روى عنه إلا بأَخَرَةٍ، قال أبو محمد بن أبي حاتم (في الجرح والتعديل ٥/ ١٧٠٠) : سألتُ أبي عن عبد الملك بن عُمير، فقال: ليس بحافظ، هو صالحٌ تغيَّرَ حفظه بأَخَرَة، وقد خالف سفيانَ بن عيينة جماعةٌ هم أقدمُ منه سماعا من عبد الملك بن عمير، منهم شعبةُ، وسفيانُ الثوريُّ، وأبو عوانة الوضَّاحُ اليشكري، وقد قال الفضل بن زياد (تاريخ بغداد ٤٧١٦ - ج ١٠/ص ٢٤٠) : سئل أحمد بن حنبل، قيل له: سفيانُ الثوري كان أحفظ أو ابن عيينة؟ فقال: كان الثوريُّ أحفظ وأقل الناس غلطا، وأما ابن عيينة فكان حافظا إلا أنه كان إذا صار في حديث الكوفيين كان له غلط كثير، وقد غلط في حديث الحجازيين في أشياء، قلت: عبد الملك بن عمير كوفي! وسفيانُ الثوري أكبر من ابن عيينة بعشر سنين، قال الإمام أبو داود (سؤالات أبي داود أحمد بن حنبل ١٩) : سمعتُ أحمد يقول: كان الثوري أسنَّ من ابن عيينة بعشر سنين، وقال الإمام أحمد أيضا (العلل برواية عبد الله ٢٥٤٠) : شعبة أكبر من سفيان بعشر سنين، فأما رواية شعبة، فقد قال الإمام البخاري في كتاب التوحيد باب ١٣: