٤٠١٧- وَأَمَّا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الأَخَوَيْنِ الْمَمْلُوكِينَ فِي الْبَيْعِ ، فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النَّهْي عَنْ ذَلِكَ ، وَأَمَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لاَ يَثْبُتُ. اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي جَوَازِ الْمَنِّ ، وَالْفِدَاءِ ثُمَّ قَالَ : وَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَذَرَارِيِّهِمْ ، وَبَاعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَاشْتَرَى أَبُو الشَّحْمِ الْيَهُودِيُّ أَهْلَ بَيْتٍ عَجُوزًا وَوَلَدَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا بَقِيَ مِنَ السَّبْي أَثْلاَثًا : ثُلُثًا إِلَى تِهَامَةَ ، وَثُلُثًا إِلَى نَجْدٍ ، وَثُلُثًا إِلَى طَرِيقِ الشَّامِ ، فَبِيعُوا بِالْخَيْلِ وَالسِّلاَحِ ، وَالإِبِلِ ، وَالْمَالِ ، وَفِيهِمُ الصَّغِيرُ ، وَالْكَبِيرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَاحْتَجَّ بِمَعْنَى فِيمَا :