٣٤٠٣- فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَقْصَصْتُ مِنْهُ ، وَأَغْرَمْتُهُ الْمَالَ ، وَاحْتَجَّ بِظَوَاهِرَ مِنَ الْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيَ قِتَالَ الْمُتَأَوِّلِينَ ، فَلَمْ يَقْصُصْ مِنْ دَمٍ ، وَلاَ مَالٍ أُصِيبَ فِي التَّأْوِيلِ ، وَقَتَلَ ابْنَ مُلْجَمٍ مُتَأَوِّلًا أَمَرَ بِحَبْسِهِ ، وَقَالَ لِوَلَدِهِ : إِنْ قَتَلْتُمْ ، فَلاَ تُمَثِّلُوا ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ الْقَوَدُ لَقَالَ : لاَ تَقْتُلُوهُ ، فَإِنَّهُ مُتَأَوِّلٌ ، وَأَمَّا أَهْلُ الرِّدَّةِ إِذَا قَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا أَصَابَ أَهْلُ الرِّدَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَالْحُكْمُ عَلَيْهِمْ كَالْحُكْمِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لاَ يَخْتَلِفُ فِي الْعَقْلِ وَالْقَوَدِ ، وَضَمَانُ مَا يُصِيبُونَ وَاحْتَجَّ بِأَبِي بَكْرٍ حِينَ قَالَ لِقَوْمٍ جَاؤُوهُ تَائِبِينَ : تَدُونَ قَتْلاَنَا ، وَلاَ نَدِي قَتْلاَكُمْ.