٤ - الأسامي والكنى . وبعد ذكر كتب الرجال إجمالا سنذكر بالتفصيل الموجود منها: أولاً: معرفة الصحابة: لما كانت معرفة الصحابة من الأمور التي لا يعذر أحد من علماء الحديث بجهلها وذلك لأنه لا يمكن تميز الحديث المرسل من المسند إلا بمعرفة الصحابي، لذلك فقد شارك ابن مندة في ذلك بكتاب يزيد على أربعين جزءا - وللأسف - لم يصل إلينا منه إلا الجزءان السابع والثلاثون، والثاني والأربعون. أما الجزء السابع والثلاثون فقد اطلعت عليه بمعهد المخطوطات جامعة الدول العربية برقم (٣٩٦) مصور عن المكتبة الظاهرية بدمشق (حديث ٣٤٤) (من ق ١٩١ - ٢١٢) ، وفيه تراجم من يعرف بكنيته من الصحابة مرتبة على حروف المعجم، يذكر في كل ترجمة اسم الصحابي ومن روى عنه، وإحدى رواياته عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يذكر المصر الذي ينزل فيه وشهوده المغازى. وأول ترجمة فيه: أبو حاضر له ذكر في الصحابة، روى عنه أبو هريرة. والثاني: أبو الحجاج الثمالي عداده في أهل حمص، روى عنه عبد الرحمن بن عائذ. ثم أورد الحديث المروى عنه في عذاب القبر، وهكذا يذكر اسم الصحابي وإحدى رواياته والمصر الذي نزل فيه. وأما الجزء الثاني والأربعون فقد ابتدأه بالنساء الصحابيات حيث قدم تراجم بنات النبي صلى الله عليه وسلم ثم عماته ومرضعاته، وأزواجه ثم ذكر تراجم من تزوجهن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل بهن، ولم يلتزم، ترتيبهن على المعجم. كما فعل بعد ذلك عند ذكر بقية الصحابيات. حيث بدأ بحرف الألف. وذكر فيه أسماء بنت أبي بكر رضى الله عنها ولم ينته من ترجمتها حيث انتهى الجزء. ثانيا: فتح الباب في الكنى والألقاب يوجد منه مائة و أربع وستون ورقة ، تبدأ من أول الكتاب إلى حرف الصاد، من كنيته أبو صفوان، وهو ثمانية أجزاء، وورقتان من الجزء التاسع. وقد بين المصنف في مقدمة الكتاب الغرض من تصنيفه فقال: "ذكر ما انتهى إلينا من كنى المحدثين من الصحابة والتابعين على مراتبهم وطبقاتهم، من عرف باسمه وخفيت كنيته، أو عرف بكنيته وخفي اسمه، أو مختلف في اسمه، على حسب ما بلغنا وبالله التوفيق" . قال: "وبدأنا بكنية المصطفى صلى الله عليه وسلم، ثم من تكنى بكنيته بعده، وقدمنا نهي النبي