(١٦٠٥) - [٢٠٤٠] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيِّ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ حِجَّةَ الْوَدَاعِ، فَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَانْحَرَفَ فَاسْتَقَبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ فَقَالَ: "ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ" فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟" قَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ قَالَ: "فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ" .قَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ [ج ٢: ص ٤٣١] لِي، قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ" قَالَ: فَنَهَضَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَنَهَضْتُ مَعَهُمْ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ الرِّجَالِ وَأَجْلَدُهُمْ، فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَإِمَّا وَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، وَإِمَّا عَلَى صَدْرِي، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَطْيَبَ وَلَا أَبْرَدَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، فَذَكَرَهُ. قَالَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا شُعْبَة ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، فَذَكَرَهُ. قُلْتُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ دُونَ قَوْلِهِ "حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ حِجَّةَ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا: قَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي" إِلَى آخِرِهِ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، فَذَكَرَهُ. وَقَدْ وَرَدَ فِي إِعَادَةِ مَا يُخَالِفُهَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " لَا تُصَلُّوا فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ رواه البوصيري في اتحاف الخيرة المهرة،