(٢٨) - [٣٨] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، و َرَسُولُ اللَّهِ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَرْسَلَكَ إِلَى عِبَادِهِ تُبَشِّرُهُمْ بِجَنَّاتٍ لَا مَوْتَ فِيهَا، وَشَبَابٍ لَا كِبَرَ فِيهِ، وَفَرَحٍ لَا حُزْنَ فِيهِ، وَبِأَمَانٍ لَا خَوْفَ فِيهِ، وَمطَاعِمَ ومَشَارِبَ، ولِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ، وَتُنْذِرُهُمْ نَارًا مُوقَدَةً، يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، وَتُقَطَّعُ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ، فَأَخْبِرْنِي بِخِلَالٍ أَعْمَلْ بِهِنَّ تُ بَلِّغُنِي هَذَا، وَتُنَجِّنِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: "تَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ ولَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَإِقَامُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ كَمَا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِتْمَامِهِنَّ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَاتِيهِ النَّاسُ إِلَيْكَ، فَلَا تَاتِهِ إِلَيْهِمْ" ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِذًا أَرْفُضُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَأَعْمَلُ مَا يُبَلِّغُنِي هَذَا، وَيُنَجِّينِي مِنْ هَذَا "" رواه البوصيري في اتحاف الخيرة المهرة،