٨٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَ لِفَاطِمَةَ أَنْ تَقُولَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِرْطِ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ §نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [٣٤٤] -: «أَتُحِبِّينَنِي؟» فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ «فَأَحِبِّيهَا» فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَقَالَتْ لَهُنَّ مَا قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا فَارْجِعِي إِلَيْهِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ لَهُ وَأَقْبَلَتْ عَلَيَّ تَشْتُمُنِي، وَكَانَ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ يَنْظُرُ إِلَيَّ بِطَرْفِهِ فَأَنْتَصَرَ مِنْهَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يُنْكِرُ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ» قَالَتْ: وَلَا أَعْرِفُ امْرَأَةً خَيْرًا وَلَا أَكْثَرَ صَلَاةً وَلَا صِلَةَ رَحِمٍ وَلَا أَبْرَكَ لِشَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِ مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبِ حِدَّةٍ فِيهَا تُوشِكُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ - [٣٤٥] - الْعَقَدِيُّ، نا الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ الْمُصْعَبِ، قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ §اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بَعَثَ مَلَكًا فَيَدْخُلُ الرَّحِمَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ: ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ فِي الرَّحِمِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَشَقِيًّا أَمْ سَعِيدًا؟ فَيَقُولُ: شَقِيًّا أَمْ سَعِيدًا فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ فَمَا أَجَلُهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ أَيْ رَبِّ فَمَا رِزْقُهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ فَمَا خَلْقُهُ وَخَلَائِقُهُ؟ فَلَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا فَعَلَهُ فِي الرَّحِمِ"