١١٣٣٧- وَذَلِكَ فِيمَا أَجَازَ لِي أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، أَنَّ أَبَا العَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخبَرنا الرَّبِيعُ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، أَخبَرنا إِبرَاهِيمُ، عَن مُصْعَبِ بن ثَابِتٍ، عَن عَطَاءٍ قَالَ: زَعَمَ الحَسَنُ كَذَا، ثُمَّ حَكَى هَذَا القَوْلَ، قَالَ إِبرَاهِيمُ: كَانَ عَطَاءٌ يَتَعَجَّبُ مِمَّا رَوَى الحَسَنُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ عَن مُصْعَبٍ، عَن عَطَاءٍ، عَن الحَسَنِ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ العِلْمِ رَوَاهُ عَن مُصْعَبٍ، عَن عَطَاءٍ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَسَكَتَ، عَن الحَسَنِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَصْحَابُ مُصْعَبٍ يَرْوُونَهُ عَن عَطَاءٍ، عَن الحَسَنِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ حُدِّثْنَا، وَلَكِنْ عَطَاءٌ مُرْسَلا انفَقَ مِنَ الحَسَنِ مُرْسَلا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى وَهَنِ هَذَا عِنْدَ عَطَاءٍ، إِنْ كَانَ رَوَاهُ، أَنَّ عَطَاءً يُفْتِي بِخِلاَفِهِ، وَيَقُولُ فِيهِ بِخِلاَفِ هَذَا كُلِّهِ، يَقُولُ: فِيمَا ظَهَرَ هَلاَكُهُ أَمَانَةٌ، وَفِيمَا خَفِي هَلاَكُهُ يَتَرَادَّانِ الفَضْلَ، وَهَذَا أَثْبَتُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ يَتَرَادَّانِ مُطْلَقَةً، وَمَا شَكَكْنَا فِيهِ، فَلاَ نشَكُّ أَنَّ عَطَاءً إِنْ شَاءَ اللهُ لاَ يَرْوِي، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مُثْبَتًا عِنْدَهُ وَيَقُولُ بِخِلاَفِهِ، مَعَ أَنِّي لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا يَرْوِي هَذَا عَن عَطَاءٍ يَرْفَعُهُ إِلاَّ مُصْعَبًا، وَالَّذِي رَوَى عَن عَطَاءٍ يرَفَعَهُ مُوَافِقٌ قَوْلَ شُرَيْحٍ أَنَّ الرَّهْنَ بِمَا فِيهِ، وَقَدْ يَكُونُ الفَرَسُ أَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ مِنَ الحَقِّ وَمِثْلَهُ وَأَقَلَّ، فَلَمْ يَرْوِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَن قِيمَةِ الفَرَسِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَن غَيْرِهِ عَن عَطَاءٍ يَرْفَعُهُ: الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ.