مسند أبي عوانة-الخضري

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
مسند أبي عوانة-الخضري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٦٨٤٢- حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي قُدَامَةَ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ أَخِي حُذَيْفَةَ ، قَالَ : ذَكَرَ حُذَيْفَةُ مَشَاهِدَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ : أَمَا وَاللَّهِ لَو كُنَّا شَهِدْنَا لَفَعَلْنَا وَلَفَعَلْنَا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لاَ تَمَنَّوْا ذَلِكَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ الأَحْزَابِ ، وَنَحْنُ صَافُّونَ قُعُودًا أَبُو سُفْيَانَ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الأَحْزَابِ فَوْقَنَا ، وَقُرَيْظَةُ الْيَهُودِ أَسْفَلُ مِنَّا ، نَخَافُهُمْ عَلَى ذَرَارِينَا ، وَمَا أَتَتْ عَلَيْنَا لَيْلَةٌ أَشَدُّ ظُلْمَةً ، وَلا أَشَدُّ رِيحًا مِنْهَا فِي أَصْوَاتِ رِيحِهَا أَمْثَالُ الصَّوَاعِقِ ، وَهِيَ مُظْلِمَةٌ مَا يَرَى أَحَدُنَا إِصْبَعَهُ ، وَجَعَلَ الْمُنَافِقُونَ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، وَيَقُولُونَ : بُيوتُنَا عَوْرَةٌ ، وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ، فَمَا يَسْتَأْذِنُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلا أَذِنَ لَهُ فَيَأْذَنَ لَهُمْ فَيَنْسَلُّونَ ، وَنَحْنُ ثَلاثُمِئَةٍ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، إِذِ اسْتَقْبَلَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم رَجُلاً رَجُلا ، فَقَالَ : مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ اللَّيْلَةَ جَعَلَهُ اللَّهُ رَفِيقًا لِمُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : فَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ يَقُومُ ، قَالَ : فَمَا زَالَ يَسْتَقْبِلُهُمْ رَجُلاً رَجُلا حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ ، وَمَا عَلَيَّ جُنَّةٌ مِنَ الْعَدُوِّ ، وَلا مِنَ الْبَرْدِ إِلا مِرْطٌ لاَ يُجَاوِزُ رُكْبَتِي ، قَالَ : فَأَتَانِي وَأَنَا جَاثِي عَلَى رُكْبَتِي ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : قَالَ : حُذَيْفَةُ ؟ فَتَقَاصَرْتُ بِالأَرْضِ ، فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، كَرَاهِيَةَ أَنْ أَقُومَ ، فَقَالَ : قُمْ ، فَقُمْتُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَائِنٌ فِي الْقَوْمِ خَبَرٌ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ ، قَالَ : وَأَنَا مِنْ أَشَدِّ الرِّجَالِ فَزَعًا وَأَشَدُّهُمْ قُرًّا ، فَخَرَجْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَمِنْ فَوْقِهِ ، وَمِنْ تَحْتِهِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَزَعًا وَلا قُرًّا أَجِدُهُ فِي جَوْفِي إِلا خَرَجَ مِنْ جَوْفِي حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْ عَسْكَرِ الْقَوْمِ نَظَرْتُ فِي ضَوْءِ نَارٍ لَهُمْ تُوقَدُ ، وَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ آدَمٌ يَقُولُ بِيَدَيْهِ عَلَى النَّارِ وَيُسَخِّنُ خَاصِرَتَهُ ، وَيَقُولُ : الرَّحِيلَ ، وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَبَا سُفْيَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَانْتَزَعْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي أَبْيَضَ الرِّيشِ فَأَضَعُهُ عَلَى كَبِدِ قَوْسِي لأَرْمِي بِهِ فِي ضَوْءِ النَّارِ ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : لاَ تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِي ، فَأَمْسَكْتُ وَرَدَدْتُ سَهْمِي ، ثُمَّ إِنِّي شَجَّعْتُ نَفْسِي حَتَّى دَخَلْتُ الْعَسْكَرَ ، فَإِذَا أَدْنَى النَّاسِ بَنِي عَامِرٍ ، وَيَقُولُونَ : يَا آلَ عَامِرٍ ، الرَّحِيلَ ، لاَ مُقَامَ لَكُمْ ، وَإِنَّ الرِّيحَ فِي عَسْكَرِهِمْ مَا تُجَاوِزُ عَسْكَرَهُمْ شِبْرًا ، قَدْ دَفَنَتْ رِحَالَهُمْ وَطَنَافِسَهُمْ ، يَسْتَتِرُونَ بِهَا مِنَ التُّرَابِ ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ بَيْنَهُمَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ طَلائِعٍ ، فَلْيَسْأَلْ كُلُّ رَجُلٍ جَلِيسَهُ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَسْمَعُ صَوْتَ الْحِجَارَةِ فِي رِحَالِهِمْ وَفُرُشِهِمْ ، الرِّيحُ تَضْرِبُهُمْ بِهَا , فَقُلْتُ لِلَّذِي عَنْ يَمِينِي : مَنْ أَنْتَ ؟ وَقُلْتُ لِلَّذِي عَنْ شِمَالِي مَنْ أَنْتَ ؟ ثُمَّ خَرَجْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَلَمَّا انْتَصَفَ بِيَ الطَّرِيقُ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إِذَا أَنَا بِنَحْوٍ مِنْ عِشْرِينَ فَارِسًا مُعْتَمِّينَ ، فَقَالُوا لِي : أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاهُ الْقَوْمَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ بِشَمْلَةٍ يُصَلِّي ، فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ رَجَعْتُ رَجَعَ إِلَيَّ الْقُرُّ رَجَعْتُ أُقَرْقِفُ ، فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إِلَيَّ بِيَدِهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأَسْبَلَ عَلَيَّ شَمْلَتَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى فَأُخْبِرَ خَبَرَ الْقَوْمِ ، وَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ يَتَرَحَّلُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.