١١٢٢٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} >١١٢٢٤> قوله (يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ) أي: يلازمه، ويرجع إليه كرة بعد أخرى (فَاشْهَدُوا) قال الطيبي: أي: فاقطعوا القول بالإيمان، فإن الشهادة قول صدر عن مواطأة القلب اللسان على سبيل القطع. انتهى. قلت: وهو الموافق للاستشهاد بالآية، لكن يشكل عليه حديث سعد، حيث قال في رجل أنه مؤمن، فقال - صلى الله عليه وسلم (أَوْ مُسْلِمٌ) رواه في (الصحيحين) فإنه يدل على المنع عن الجزم بالإيمان إلا أن يقال: ذاك الرجل لم يكن ملتزمًا للمساجد، أو يراد بالإيمان: الإسلام، وفيه أن الجزم بالإسلام لا يحتاج إلى ملازمة المساجد، والأقرب: أن المراد بالشهادة: الاعتقاد، وغلبة الظن الذي يكاد يبلغ مبلغ اليقين، والله تعالى أعلم.