٣٤١١ - وَيَشْهَدُ أَيْضًا لِرِوَايَةِ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ مَا رَوَاهُ وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ دِيَةُ الْخَطَإِ أَخْمَاسًا. حَدَّثَنَا بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَحَامِلِىِّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دِيَةُ الْخَطَإِ أَخْمَاسًا ثُمَّ فَسَّرَهَا كَمَا فَسَّرَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ وَعَلْقَمَةُ عَنْهُ سَوَاءً فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ وَإِنْ كَانَ فِيهَا إِرْسَالٌ فَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِىُّ هُوَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِعَبْدِ اللَّهِ وَبِرَأْيِهِ وَبِفُتْيَاهُ قَدْ أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ أَخْوَالِهِ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِىْ يَزِيدَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ كُبَرَاءِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْقَائِلُ إِذَا قُلْتُ لَكُمْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَهُوَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَإِذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ سَمَّيْتُهُ لَكُمْ وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْخَبَرَ الْمَرْفُوعَ الَّذِى فِيهِ ذِكْرُ بَنِى الْمَخَاضِ لاَ نَعْلَمُهُ رَوَاهُ إِلاَّ خِشْفُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ زَيْدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَرْمَلٍ الْجُشَمِىُّ وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لاَ يَحْتَجُّونَ بِخَبَرٍ يَنْفَرِدُ بِرِوَايَتِهِ رَجُلٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ رَاوِيهِ عَدْلاً مَشْهُورًا أَوْ رَجُلٌ قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ وَارْتِفَاعُ اسْمِ الْجَهَالَةِ عَنْهُ أَنْ يَرْوِىَ عَنْهُ رَجُلاَنِ فَصَاعِدًا فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ وَصَارَ حِينَئِذٍ مَعْرُوفًا فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ انْفَرَدَ بِخَبَرٍ وَجَبَ التَّوَقُّفُ عَنْ خَبَرِهِ ذَلِكَ حَتَّى يُوَافِقَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ خَبَرَ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ إِلاَّ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ وَالْحَجَّاجُ فَرَجُلٌ مَشْهُورٌ بِالتَّدْلِيسِ وَبِأَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنْ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ. قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ لِى حَجَّاجٌ لاَ يَسْأَلُنِى أَحَدٌ عَنِ الْخَبَرِ - يَعْنِى إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَىْءٍ فَلاَ تَسْأَلُونِى مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِى زَائِدَةَ كُنْتُ عِنْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ يَوْمًا فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِىِّ شَيْئًا وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَلاَ مِنَ الشَّعْبِىِّ إِلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا وَلاَ مِنْ فُلاَنٍ وَلاَ مِنْ فُلاَنٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ بِضْعَةَ عَشَرَ كُلُّهُمْ قَدْ رَوَى عَنْهُ الْحَجَّاجُ ثُمَّ زَعَمَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ عَنْهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَلْقَهُمْ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ وَتَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ بَعْدَ أَنْ جَالَسُوهُ وَخَبَرُوهُ وَكَفَاكَ بِهِمْ عِلْمًا بِالرِّجَالِ وَنُبْلاً قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَسَمِعْتُ كَلاَمَهُ فَذَكَرَ شَيْئًا أَنْكَرْتُهُ فَلَمْ أَحْمِلْ عَنْهُ شَيْئًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ بِمَكَّةَ فَلَمْ أَحْمِلْ عَنْهُ شَيْئًا وَلَمْ أَحْمِلْ أَيْضًا عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ كَانَ عِنْدَهُ مُضْطَرِبًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ لاَ يَنْبُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَدَعَ الصَّلاَةَ فِى الْجَمَاعَةِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ أَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ يُزَاحِمُنِى الْحَمَّالُونَ وَالْبَقَّالُونَ وَقَالَ جَرِيرٌ سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ أَهْلَكَنِى حُبُّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ. وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الثِّقَاتِ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِيهِ فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَجَّاجٍ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِى ذَكَرْنَا عَنْهُ . وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. ٣/١٧٥