٣٠٥٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ هُوَ جَدِّى مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو - وَكَانَ رَجُلاً قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِى رَأْسِهِ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ وَنَازَعَتْهُ عَقْلَهُ - وَكَانَ لاَ يَدَعُ التِّجَارَةَ وَلاَ يَزَالُ يُغْبَنُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لاَ خِلاَبَةَ ثُمَّ أَنْتَ فِى كُلِّ سِلْعَةٍ تَبْتَاعُهَا بِالْخِيَارِ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا» . وَكَانَ عُمِّرَ عُمْرًا طَوِيلاً عَاشَ ثَلاَثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ وَكَانَ فِى زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضى الله عنه حِينَ فَشَا النَّاسُ وَكَثُرُوا يَبْتَاعُ الْبَيْعَ فِى السُّوقِ وَيَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ غُبِنَ غَبْنًا قَبِيحًا فَيَلُومُونَهُ وَيَقُولُونَ لِمَ تَبْتَاعُ فَيَقُولُ فَأَنَا بِالْخِيَارِ إِنْ رَضِيتُ أَخَذْتُ وَإِنْ سَخِطْتُ رَدَدْتُ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَنِى بِالْخِيَارِ ثَلاَثًا فَيَرُدُّ السِّلْعَةَ عَلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدَ الْغَدِ فَيَقُولُ وَاللَّهِ لاَ أَقْبَلُهَا قَدْ أَخَذْتَ سِلْعَتِى وَأَعْطَيْتَنِى دَرَاهِمَ قَالَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَعَلَنِى بِالْخِيَارِ ثَلاَثًا فَكَانَ يَمُرُّ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُ لِلتَّاجِرِ وَيْحَكَ إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ كَانَ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلاَثًا. قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ مَا عَلِمْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ جَعَلَ الْعُهْدَةَ ثَلاَثًا إِلاَّ لِذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو.