٢٣٩٥ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: أَحَبُّ مَا سَمِعْنَا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَيْنَا: أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَاعًا عَنْ كُلِّ رَأْسٍ مِنْ طَعَامِهِ الْأَغْلَبِ عَلَيْهِ، الَّذِي يَأْكُلُ مِنْهُ هُوَ وَأَهْلُهُ، إِنْ بُرًّا فَبَرٌّ، وَإِنْ شَعِيرًا فَشَعِيرٌ، وَإِنْ تَمْرًا فَتَمْرٌ، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ» ، وَكَانَ الْأَغْلَبَ عَلَى طَعَامِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ، وَالْبُرُّ عِنْدَهُمْ قَلِيلٌ، فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْبُرُّ عَدَلُوا مُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ، فَالْأَصْلُ عِنْدَنَا - [١٢٥١] - أَقْوَى مِنَ الْقِيَاسِ، وَإِنْ أَخْرَجَ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ رَجَوْنَا أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ، لِإِجْمَاعِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ وَكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ فِيهِ