الأموال لابن زنجويه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
الأموال لابن زنجويه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٨٩١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا هُوَ رَضَخٌ يُرْضَخُ لِلْمَمْلُوكِ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ إِذَا أَغْنَى، فَأَمَّا الْعَطَاءُ الْجَارِي، فَلَا حَظَّ لِلْمَمَالِيكِ فِيهِ، عَلَى هَذَا أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ وَجَمَاعَتِهِمْ، أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمَمَالِيكِ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهُ يَأْخُذُ فَرِيضَتَهُ، فَإِنْ جَعَلَ لِلْمَمْلُوكِ أَجْرًا، صَارَ ذَلِكَ مِلْكًا لِمَوْلَاهُ أَيْضًا , فَيَصِيرُ لَهُ فَرِيضَتَانِ، إِلَّا الطَّعَامَ فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ أَجْرَاهُ عَلَيْهِمْ , وَسَنَذْكُرُهُ بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -، فَأَمَّا حَدِيثُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْخَرَزِ الَّذِي أَعْطَاهُ لِلْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، فَإِنَّمَا يُؤْخَذُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَاصَّةً مِلْكَ يَمِينِهِ بِهَدِيَّةٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ، أَوْ كَانَ فِي غَنِيمَةٍ فَصَارَ لَهُ فِي سَهْمِهِ مِنَ الْخُمُسِ، فَهُوَ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْخَرَزُ أَمْوَالَ الْفَيْءِ وَلَا الصَّدَقَةِ، إِلَا تَرَاهُ قَدْ حَمَلَتْ إِلَيْهِ جِزْيَةَ هَجَرَ وَالْبَحْرَيْنِ وَعِدَّةِ بِلَادٍ، فَمَا بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ أَدْخَلَ الْمَمَالِكَ فِيمَا قَسَّمَ مِنْ ذَلِكَ , - [٥٤٤] - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ فِي الَّذِي قُسِمَ لَهُ مِنَ الْفَيْءِ مِثْلُ مَا قُسِمَ لِسَيِّدِهِ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُحَرَّرًا , قَدْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحْرَارِ، وَهَذَا أَصْلُ حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ فَرَضَ لِمَوَالِي قُرَيْشٍٍ وَالْأَنْصَارِ مِثْلَ مَا فَرَضَ لِلصِّبْيَةِ مِنْهُمْ، سَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْعَطَاءِ، فَهَذَا عِنْدَنَا وَجْهُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَإِنَّمَا نَرَاهُمَا ذَهَبَا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ» وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثٌ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.