المعجم الصغير للطبراني — الطبراني

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٤ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
المعجم الصغير للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهَرَوِيُّ بِبَغْدَادَ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ , فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ فَخَرَجَ , فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: أَخْرَجَنِي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ فِي بَطْنِي مِنْ حَاقِ الْجُوعِ , فَقَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ , فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ , إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟» فَقَالَا: §أَخْرَجَنَا وَاللَّهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِ الْجُوعِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «وأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ» , فَقَامُوا , فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ , وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا أَوْ لَبَنًا , فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ , فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ , فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ , وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ , فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ , فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [١٢٥] -: «فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟» فَقَالَتْ: يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّاعَةَ , فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ وَبِمَنْ مَعَهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيئَنِي فِيهِ , فَرَدَّهُ , فَجَاءَ إِلَى عِذْقِ النَّخْلِ , فَقَطَعَهُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ , وَبُسْرِهِ , وَتمْرِهِ , وَتُذْنُوبِهِ , وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا , فَقَالَ: «إِنْ ذَبَحْتَ , فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ» , فَأَخَذَ عَنَاقًا لَهُ أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ , وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْتَبِزِي , وَأَطْبُخُ أَنَا , فَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ , فَعَمَدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْيِ فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ , فَلَمَّا أُدْرِكَ بِالطَّعَامِ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَدْيِ , فَوَضَعَهُ عَلَى رَغِيفٍ , ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ , أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ؛ فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ» , فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «خُبْزٌ , وَلَحْمٌ , وَبُسْرٌ , وَتَمْرٌ , وَرُطَبٌ , وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ» , ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا , وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ , فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ , وَبَرَكَةِ اللَّهِ , فَإِذَا شَبِعْتُمْ , فَقُولُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ؛ فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَذَا" , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ , فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: «ائْتِنَا غَدًا» , فَلَمْ يَسْمَعْ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهَ , فَلَمَّا أَتَاهُ «أَعْطَاهُ وَلِيدَةً» فَقَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ , اسْتَوْصِي بِهَذِهِ خَيْرًا؛ فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا» , فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ , فَقَالَ مَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أَعْتِقَهَا , فَأَعْتَقَهَا لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ إِلَّا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى

المعجم الصغير للطبراني
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهَرَوِيُّ بِبَغْدَادَ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ , فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ فَخَرَجَ , فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: أَخْرَجَنِي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ فِي بَطْنِي مِنْ حَاقِ الْجُوعِ , فَقَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ , فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ , إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ ﵌ فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟» فَقَالَا: أَخْرَجَنَا وَاللَّهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِ الْجُوعِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «وأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ» , فَقَامُوا , فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ , وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ طَعَامًا أَوْ لَبَنًا , فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ , فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ , فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ , وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ , فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ , فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَبِمَنْ مَعَهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٢٥⦘: «فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟» فَقَالَتْ: يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّاعَةَ , فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ , فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ وَبِمَنْ مَعَهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيئَنِي فِيهِ , فَرَدَّهُ , فَجَاءَ إِلَى عِذْقِ النَّخْلِ , فَقَطَعَهُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ , وَبُسْرِهِ , وَتمْرِهِ , وَتُذْنُوبِهِ , وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا , فَقَالَ: «إِنْ ذَبَحْتَ , فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ» , فَأَخَذَ عَنَاقًا لَهُ أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ , وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْتَبِزِي , وَأَطْبُخُ أَنَا , فَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ , فَعَمَدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْيِ فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ , فَلَمَّا أُدْرِكَ بِالطَّعَامِ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَأَصْحَابِهِ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مِنَ الْجَدْيِ , فَوَضَعَهُ عَلَى رَغِيفٍ , ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ , أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ؛ فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ» , فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «خُبْزٌ , وَلَحْمٌ , وَبُسْرٌ , وَتَمْرٌ , وَرُطَبٌ , وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ» , ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا , وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ , فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ , وَبَرَكَةِ اللَّهِ , فَإِذَا شَبِعْتُمْ , فَقُولُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ؛ فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَذَا " , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ , فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: «ائْتِنَا غَدًا» , فَلَمْ يَسْمَعْ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهَ , فَلَمَّا أَتَاهُ «أَعْطَاهُ وَلِيدَةً» فَقَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ , اسْتَوْصِي بِهَذِهِ خَيْرًا؛ فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا» , فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ , فَقَالَ مَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أَعْتِقَهَا , فَأَعْتَقَهَا لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ إِلَّا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى

الصغير
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

185 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهَرَوِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :

خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ فَخَرَجَ ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : أَخْرَجَنِي وَاللهِ مَا أَجِدُ فِي بَطْنِي مِنْ حَاقِ الْجُوعِ ، فَقَالَ : وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَا : أَخْرَجَنَا وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِ الْجُوعِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " أَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ I " ، فَقَامُوا ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا أَوْ لَبَنًا ، فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ ، فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : I " فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ ؟ I " فَقَالَتْ : يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللهِ السَّاعَةَ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيئُنِي فِيهِ ، فَرَدَّهُ ، فَجَاءَ إِلَى عِذْقِ النَّخْلِ ، فَقَطَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : I " مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ I " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ ، وَبُسْرِهِ ، وَتَمْرِهِ ، وَتَذْنُوبِهِ ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا ، فَقَالَ : I " إِنْ ذَبَحْتَ ، فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ I " ، فَأَخَذَ عَنَاقًا لَهُ أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَبِزِي ، وَأَطْبُخُ أَنَا ، فَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ ، فَعَمَدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْيِ فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ ، فَلَمَّا أُدْرِكَ بِالطَّعَامِ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَدْيِ ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَغِيفٍ ، ثُمَّ قَالَ : I " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ ؛ فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ I " ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " خُبْزٌ ، وَلَحْمٌ ، وَبُسْرٌ ، وَتَمْرٌ ، وَرُطَبٌ ، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ I " ، ثُمَّ قَالَ : I " هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ I " ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا ، وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ ، فَقُولُوا : بِاسْمِ اللهِ ، وَبَرَكَةِ اللهِ ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ ، فَقُولُوا : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ ؛ فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَذَا I " ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ ، فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ : I " ائْتِنَا غَدًا I " ، فَلَمْ يَسْمَعْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُ ، أَعْطَاهُ وَلِيدَةً ، فَقَالَ : I " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، اسْتَوْصِ بِهَذِهِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ : مَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أُعْتِقَهَا ، فَأَعْتَقَهَا . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ إِلَّا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
4 links, never merges
بمثله
  • الأحاديث المختارة — المقدسيخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْهَاجِرَةِ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَخَرَجَ فَإِذَا هُو…
  • المعجم الأوسط للطبراني — الطبراني٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهَرَوِيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: نا الْفَضْل…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبان" مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ " ، قَالا : وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلا مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ…
بنحوه
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًاأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَتَوْا …