٤٢ - أنه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه. ولا تأكل ولا تشرب. قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك. وأنا أمك. وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد. فقام ابن لها يقال له عمارة. فسقاها. فجعلت تدعو على سعد. فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية: ووصينا الإنسان بوالديه حسنا. وإن جاهداك على أن تشرك بي [٣١ / لقمان / ١٥] وفيها: وصاحبهما في الدنيا معروفا. قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة. فإذا فيها سيف فأخذته. فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت: نفلني هذا السيف. فأنا من قد علمت حاله. فقال "رده من حيث أخذته" فانطلقت. حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه. فقلت: أعطنيه. قال فشد لي صوته "رده من حيث أخذته" قال فأنزل الله عز وجل يسألونك عن الأنفال [٨ / الأنفال / ١] . قال: ومرضت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتاني. فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. قال فأبى. قلت: فالنصف. قال فأبى. قلت: فالثلث. قال فسكت. فكان، بعد، الثلث جائزا. قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين. فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا. وذلك قبل أن تحرم الخمر. قال فأتيتهم في حش - والحش البستان - فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزق من خمر. قال فأكلت وشربت معهم. قال فذكرت الأنصار والمهاجرون عندهم. فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال فأخذ رجل أحد لحي الرأس فضربني به فجرح بأنفي. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته. فأنزل الله عز وجل في - يعني نفسه - شأن الخمر: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان [٥ / المائدة / ٩٠] . وفي رواية: أنزلت في أربع آيات. وساق الحديث بمعنى حديث زهير عن سماك. وزاد في حديث شعبة: قال فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا. ثم أوجروها. وفي حديثه أيضا: فضرب به أنف سعد ففزره. وكان أنف سعد مفزورا. الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٧٤٨ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - --