٦٠ - مكث آل محمد صلى الله عليه وسلم أربعة أيام ما طعموا شيئا حتى تضاغوا صبيانهم فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئا فقالت: من أين إن لم يأتنا الله به على يديك، فتوضأ وخرج مستحييا فصلى هاهنا مرة وهاهنا مرة يدعو، قالت: فأتى عثمان بن عفان من آخر النهار فاستأذن فهممت أن أحجبه فقلت: هو رجل من مكاثير المسلمين لعل الله إنما ساقه إلينا ليجري لنا على يديه خيرا فأذنت له، فقال: يا أمتاه أين رسول الله؟ فقلت: يا بني ما طعم آل محمد صلى الله عليه وسلم من أربعة أيام شيئا ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم متغيرا ضامر البطن فأخبرته بما قال لها وما ردت عليه قالت: فبكى عثمان وقال: مقتا للدنيا ثم قال: يا أم المؤمنين ما كنت حقيقة أن ينزل بك مثل هذا، ثم لا تذكري لي ولعبد الرحمن بن عوف ولثابت بن قيس ونظرائنا من مكاثير المسلمين، ثم خرج فبعث إلينا بأحمال من الدقيق وأحمال من الحطب وأحمال من التمر ومسلوخ وثلاثمائة درهم في صرة، ثم قال: هذا يبطئ عليكم فأتانا بخبز وشواء فقال: كلوا أنتم هذا واصنعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجيء، ثم أقسم علي أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمته إياه، قالت: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئا؟ قالت: نعم يا رسول الله، قد علمت أنك خرجت تدعو الله وقد علمت أن الله لن يردك عن سؤالك، قال: فما أصبتم قلت: كذا وكذا حمل بعير دقيق، وكذا وكذا حمل بعير حطب، وكذا وكذا حمل بعير تمر، وثلاث مائة درهم في صرة، ومسلوخة وخبز وشواء، فقال: ممن؟ قلت: من عثمان بن عفان فأخبرته فبكى وذكر الدنيا بمقت وأقسم أن لا يكون فينا مثل هذا إلا أعلمته، قالت: فما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج إلى المسجد ورفع يديه وقال: اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه قالها ثلاثا الراوي: عائشة المحدث: أبو نعيم - المصدر: فضائل الخلفاء الأربعة - الصفحة أو الرقم: ٢٩ خلاصة حكم المحدث: غريب من حديث محمد بن يعلى عن عمر بن صبح لا أعلم رواه غيره وفيه لين