٣٢١ - رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي. قيل يا رسول الله، ما معنى قولك: رجب شهر الله؟ قال: لأنه مخصوص بالمغفرة، وفيه تحقن الدماء، وفيه تاب الله على أنبيائه، وفيه أنقذ أولياءه من بلاء عذابه. من صامه استوجب على الله ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه، وعصمته فيما بقي من عمره، وأمانا من العطش يوم العرض الأكبر. فقام شيخ ضعيف فقال. يا رسول الله، إني لأعجز عن صيامه كله. فقال صلى الله عليه وسلم صم أول يوم منه فإن الحسنة بعشر أمثالها، وأوسط يوم منه، وآخر يوم منه فإنك تعطى ثواب من صامه كله: ولكن لا تغفلوا عن أول ليلة جمعة في رجب، فإنها ليلة تسميها الملائكة: الرغائب. وذلك إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في جميع السماوات والأرض إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها، ويطلع الله عز وجل عليهم إطلاعة، فيقول: ملائكتي سلوني ما شئتم. فيقولون: يا ربنا حاجتنا إليك: أن تغفر لصوام رجب. فيقول الله عز وجل قد فعلت ذلك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من أحد يصوم يوم الخميس، وأول خميس من رجب، ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة، يعني ليلة الجمعة، اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، ثلاث مرات، وقل هو الله أحد، اثنتي عشرة مرة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، فإذا فرغ من صلاته صلى سبعين مرة، يقول: اللهم صلي على محمد النبي الأمي، وعلى آله، ثم يسجد، فيقول في سجوده، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبعين مرة، ثم يرفع رأسه، فيقول: اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العزيز الأعظم، سبعين مرة، ثم يسجد الثانية، فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله تعالى حاجته فإنها تقضى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما من عبد ولا أمة صلى هذه الصلاة إلا غفر له جميع ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر، وعدد ورق الأشجار، وشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته. فإذا كان أول ليلة في قبرة جاءه ثواب هذه الصلاة، فيجيبه بوجه طلق ولسان ذلق، ويقول له: يا حبيبي، أبشر قد نجوت من كل شدة. فيقول: من أنت؟ فوالله ما رأيت وجها أحسن من وجهك، ولا سمعت كلاما أحلى من كلامك، ولا شممت رائحتك. فيقول له: يا حبيبي، أنا ثواب الصلاة التي صليتها في ليلة كذا، من شهر كذا، جئت الليلة لأقضي حقك، وأونس وحدتك، وأرفع عنك وحشتك، وإذا نفخ في الصور أظلت في عرض القيامة على رأسك. فأبشر فلن تعدم الخير من مولاك أبدا الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تبيين العجب - الصفحة أو الرقم: ٣٥ خلاصة حكم المحدث: [فيه] علي بن عبد الله بن جهضم مشهور بوضع الحديث ? - --