١٥ - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال: رأس الكفر من هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: ٦/ ٣٣٧ خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار ٢.٠٥ - للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد الثاني >> كتاب مواقيت الصلاة >> باب مَنْ لَمْ يَكْرَهْ الصَّلَاةَ إِلَّا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ الحديث: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ مَا شَاءَ غَيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا الشرح: قوله: (حدثنا حماد) هو ابن زيد. قوله: (أصلي) زاد الإسماعيلي في أوله من وجهين عن حماد بن زيد "كان لا يصلي من أول النهار حتى تزول الشمس ويقول أصلي الخ" . قوله: (أن لا تحروا) أصله تتحروا أي تقصدوا، وزاد عبد الرزاق في آخر هذا الحديث عن ابن جريج عن نافع "فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وقال: إنه يطلع قرن الشيطان مع طلوع الشمس" . (تنبيه) : قال بعض العلماء: المراد بحصر الكراهة في الأوقات الخمسة إنما هو بالنسبة إلى الأوقات الأصلية وإلا فقد ذكروا أنه يكره التنفل وقت إقامة الصلاة، ووقت صعود الإمام لخطبة الجمعة، وفي حالة الصلاة المكتوبة جماعة لمن لم يصلها. وعند المالكية كراهة التنفل بعد الجمعة حتى ينصرف الناس، وعند الحنفية كراهة التنفل قبل صلاة المغرب، وسيأتي ثبوت الأمر به في هذا الجامع الصحيح. فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار ٢.٠٥ - للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد الثامن >> بقية كِتَاب الْمَغَازِي >> باب قُدُومِ الْأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ الحديث: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِتْنَةُ هَا هُنَا هَا هُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ الشرح: وزاد في رواية أبي الغيث "والفتنة هنا حيث يطلع قرن الشيطان" وهذا هو الحديث السادس، وسيأتي شرحه في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى. وتقدم شرح سائر ذلك في أول المناقب وفي بدء الخلق، وأشرت هناك إلى أن الرواية التي فيها "أتاكم أهل اليمن" ترد قول من قال: إن المراد بقوله: "الإيمان يمان" الأنصار وغير ذلك. وقد ذكر ابن الصلاح قول أبي عبيد وغيره: إن معنى قوله: "الإيمان يمان" أن مبدأ الإيمان من مكة لأن مكة من تهامة وتهامة من اليمن، وقيل: المراد مكة والمدينة، لأن هذا الكلام صدر وهو صلى الله عليه وسلم بتبوك، فتكون المدينة حينئذ بالنسبة إلى المحل الذي هو فيه يمانية، والثالث واختاره أبو عبيد أن المراد بذلك الأنصار لأنهم يمانيون في الأصل فنسب الإيمان إليهم لكونهم أنصاره. وقال ابن الصلاح: ولو تأملوا ألفاظ الحديث لما احتاجوا إلى هذا التأويل، لأن قوله "أتاكم أهل اليمن" خطاب للناس ومنهم الأنصار، فيتعين أن الذين جاءوا غيرهم، قال: ومعنى الحديث وصف الذين جاءوا بقوة الإيمان وكماله ولا مفهوم له، قال: ثم المراد الموجودون حينئذ منهم لا كل أهل اليمن في كل زمان انتهى. ولا مانع أن يكون المراد بقوله: "الإيمان يمان" ما هو أعم مما ذكره أبو عبيد وما ذكره ابن الصلاح، وحاصله أن قوله "يمان" يشمل من ينسب إلى اليمن بالسكنى وبالقبيلة، لكن كون المراد به من ينسب بالسكنى أظهر. بل هو المشاهد في كل عصر من أحوال سكان جهة اليمن وجهة الشمال، فغالب من يوجد من جهة اليمن رقاق القلوب والأبدان، وغالب من يوجد من جهة الشمال غلاظ القلوب والأبدان، وقد قسم في حديث أبي مسعود أهل الجهات الثلاثة: اليمن والشام والمشرق، ولم يتعرض للمغرب في هذا الحديث، وقد ذكره في حديث آخر، فلعله كان فيه ولم يذكره الراوي إما لنسيان أو غيره، والله أعلم. وأورد البخاري هذه الأحاديث في الأشعريين لأنهم من أهل اليمن قطعا، وكأنه أشار إلى حديث ابن عباس "بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة إذ قال: الله أكبر، إذا جاء نصر الله والفتح، وجاء أهل اليمن نقية قلوبهم، حسنة طاعتهم. الإيمان يمان والفقه يمال والحكمة يمانية" أخرجه البزار. وعن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب، هم خير أهل الأرض" الحديث أخرجه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، وفي الطبراني من حديث عمرو بن عبسة "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعيينة بن حصن: أي الرجال خير؟ قال رجال أهل نجد، قال: كذبت بل هم أهل اليمن، الإيمان يمان" الحديث. وأخرجه أيضا من حديث معاذ بن جبل، قال الخطابي: قوله "هم أرق أفئدة وألين قلوبا" أي لأن الفؤاد غشاء القلب، فإذا رق نفذ القول وخلص إلى ما وراءه؛ وإذا غلظ بعد وصوله إلى داخل، وإذا كان القلب لينا علق كل ما يصادفه. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء السادس عشر >> تتمة كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم >> -٣٧ - باب بيان أن بقاء النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة