٥٠ - آتاني جبريل عليه السلام وفي يده مرآة بيضاء، فيها نكتة سوداء؛ فقلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك، تكون أنت الأول، وتكون اليهود والنصارى من بعدك قال: ما لنا فيها؟ قال فيها خير لكم، فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير هو له قسم إلا أعطاه إياه، أو ليس له بقسم إلا ادخر له ما هو أعظم منه، أو تعوذ فيها من شر هو عليه مكتوب؛ إلا أعاذه، أو ليس عليه مكتوب؛ إلا أعاذه من أعظم منه قلت: ما هذه النكتة السوداء فيها؟ قال: هذه الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد قال: قلت: لم تدعونه يوم المزيد؟ قال: إن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، وجاء النبيون حتى يجلسوا عليه، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب، ثم جاء الصديقون والشهداء، حتى يجلسوا عليها، ثم يجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، فيتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى حتى ينظر إلى وجهه، وهو يقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، هذا محل كرامتي، فسلوني؛ فيسألونه الرضا، فيقول عز وجل رضائي أحلكم داري، وأنالكم كرامتي، فسلوني؛ فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة، ثم يصعد الرب تبارك وتعالى على كرسيه،