٤٨ - بينا أهل الجنة في مجلس لهم إذ سطع لهم نور على باب الجنة فرفعوا رءوسهم فإذا الرب تبارك وتعالى قد أشرف عليهم، فقال: يا أهل الجنة سلوني قالوا: نسألك الرضا عنا. قال: رضائي أحلكم داري، وأنا لكم كرامتي وهذا أوانها فسلوني، قالوا: نسألك الزيادة، قال: فيؤتون بنجائب من ياقوت أحمر أزمتها من زمرد أخضر وياقوت أحمر فيحملون عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفيها فيأمر الله عز وجل بأشجار عليها الثمار، فتجئ جوار من الحور العين، وهن يقلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت، وأزواج قوم مؤمنين كرام، ويأمر الله عز وجل بكثبان من مسك أبيض أذفر فينثر عليهم ريحا يقال لها: المثير حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن وهي قصبة الجنة فتقول الملائكة: يا ربنا قد جاء القوم، فيقولون: مرحبا بالصادقين، مرحبا بالطائعين. قال: فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تبارك وتعالى فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا ينظر بعضهم بعضا، ثم يقول: أرجعوهم إلى القصور بالتحف فيرجعون وقد أبصر بعضهم بعضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك قوله: {نزلا من غفور رحيم} الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: ٤/ ٤٠٢ خلاصة حكم المحدث: [لا يتطرق إليه احتمال التحسين] ? - --