٣٠ - مرض الحسن والحسين، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فقال عمر لعلي: يا أبا الحسين انذر إن عافى الله عز وجل ولديك أن تحدث لله شكرا، فقال علي: إن عافى الله عز وجل ولدي صمت لله ثلاثة أيام شكر، وقالت فاطمة مثل ذلك، وقالت جارية لهم سوداء نوبية: إن عافى الله سيدي صمت مع موالي ثلاثة أيام، فأصبحوا قد مسح الله ما بالغلامين وهم صيام، وليس عندهم قليل ولا كثير، فانطلق علي إلى رجل من اليهود يقال له: جار بن شمر اليهودي، فقال له: اسلفني ثلاثة آصع من شعير وأعطني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد، قال: فأعطاه، فاحتمله علي عليه السلام تحت ثوبه، ودخل علي على فاطمة، وقال: دونك فاغزلي لي هذا وقامت الجارية إلى صاع من الشعير فطحنته، وعجنته، فخبزت منه خمسة أقراص، وصلى علي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجع فوضع الطعام بين يديه وقعدوا ليفطروا، فإذا مسكين بالباب يقول: يا أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين على بابكم، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة. قال: فرفع علي يده، ورفعت فاطمة والحسن والحسين وأنشأ يقول: فاطم ذات السداد واليقين *** أما ترين البائس المسكين. . . قد جاء إلى الباب له حنين *** يشكو إلى الله ويستكين. . . حرمت الجنة على الضنين *** يهوي إلى النار إلى سجين. فأجابت فاطمة رضي الله عنها أمرك يا ابن عم سمع وطاعة *** ما لي من لوم ولا وضاعه. . أرجو إن أطعمت من مجاعة *** فدفعوا إلى المسكين. [وفيه] في كل يوم ينشد علي أبياتا، وتجيبه فاطمة بمثلها، وفي آخره أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك فقال: «اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم، قال: ادخلي مخدعك فدخلت، فإذا جفنة تفور، مملوءة ثريدا أو عرقا مكللة بالجوهر الراوي: أصبغ بن نباتة المحدث: ابن الجوزي - المصدر: موضوعات ابن الجوزي - الصفحة أو الرقم: ٢/ ١٧٤ خلاصة حكم المحدث: لا يشك في وضعه