٩٠ - عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: إن أمنا تكرم الزوج، وتعطف على الولد قال: وتقرى الضيف، غير أنها ماتت في الجاهلية فقالا: أمكما في النار: قال: فأدبرا والسوء في وجوههما، فأمر بهما فردا، فرجعا والسرور يرى في وجوههما، رجيا أن يكون قد حدث شيء فقال: أمي مع أمكما، فقال رجل من المنافقين: ما يغني هذا عن أمه شيئا ونحن نطأ عقبيه: فقال رجل من الأنصار، ولم أر رجلا قط أكثر سؤالا منه: يا رسول الله: هل وعدك ربك فيها أو فيهما؟ قال: فظن أنه من شيء قد سمعه فقال: ما سألته ربي، وما أطمعني فيه، وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة، فقال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: ذاك إذا جئ بكم حفاة، عراة، غرلا، فيكون أول من يكسي إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فيقول الله: اكسوا خليلي: فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتي بكسوتي، فألبسها فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد غيري، يغبطني به الأولون والآخرون، قال: ويفتح من الكوثر إلى الحوض، فقال المنافق: إنه ما جرى ماء قط إلا على حال أو رضراض: فقال الأنصاري: يا رسول الله: على حال أو رضراض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حاله المسك ورضراضه التوم فقال المنافق: لم أسمع كاليوم: قلما جرى ماء قط على حال أو رضراض إلا كان له نبته؟ فقال الأنصاري: يا رسول الله: هل له نبت فقال: نعم: قضبان الذهب: فقال المنافق: لم أسمع كاليوم: قلما نبت قضيب إلا أوراق، و إلا كان له ثمر، فقال الأنصاري: يا رسول الله، هل له ثمر؟ قال: تعم ألوان الجوهر: وماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، إن من شرب منه مشربا لم يظمأ بعده، وإن من حرمه لم يرو بعده الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن كثير - المصدر: نهاية البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: ١/ ٣٥٧ خلاصة حكم المحدث: غريب جدا