٥٣ - لما افتتح خراسان وتطاولت إليها العساكر اجتمعت بأذربيجان، والجبال، ضاق ذرع عمر، فقال: ما لي ولخراسان وما لخراسان ومالي؟ وددت أن بيني وبين خراسان جبالا من برد وجبالا من نار وألف سد، كل سد مثل سد يأجوج ومأجوج، فقال علي بن أبي طالب: مهلا يا ابن الخطاب هل أتيت بعلم محمد أو اطلعت على علم محمد صلى الله عليه وسلم؟ فإن بخراسان مدينة يقال لها: مرو، أسسها أخي ذو القرنين وصلى فيها عزير، أنهارها سياحة، وأرضها فياحة، على كل باب من أبوابها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها الآفات إلى يوم تقوم الساعة، وإن لله بخراسان مدينة يقال لها الطالقان، و [أن] كنوزها لا ذهب ولا فضة، ولكن رجال مؤمنون يقومون إذا نام الناس وينصرون إذا فشل الناس، وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها الشاش، القائم فيها والنائم كالمتشحط بدمه في سبيل الله، وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها بخارى، وأي رجال ببخارى آمنون من الصرخة عند الهول إذا فزعوا مستبشرين إذا حزنوا، فطوبى لبخارى يطلع الله عليهم في كل ليلة إطلاعة، فيغفر لمن يشاء منهم، ويتوب على من تاب منهم، وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها سمرقند بناها الذي بنى الحيرة يتجافى الله عن ذنوبهم، ويسمع ضوضأهم، وينادي مناد في كل ليلة: طبتم وطابت لكم الجنة، فهنيئا لسمرقند ومن حوله، آمنون من عذاب الله يوم القيامة إن أطاعوا. ثم قال علي: يا ابن الكواء كم بين بوشنج وهراة؟ قال ست فراسخ قال: لا بل تسع فراسخ، لا تزيد ميلا ولا ينقص كل ذاك أنبأني خليلي وحبيبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال: إن لله مدينة بخراسان يقال لها طوس، وأي رجال بطوس مؤمنون لا تأخذهم في الله لومة لائم يقومون لله بطاعته، ويحيون سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها خوارزم، النائم فيها كالقائم في أطول أيام الصيف لما يفاجئهم بنو قنطوراء، وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها جرجان، طاب زرعها واخضر سهلها وجبلها، وكثرت مياهها، واتسعت بعباد الله مأكلتها، يتسعون إذا ضاق الناس، ويضيقون إذا وسعوا، فهم بين أمر الله وإلى طاعته مسارعين، فطوباهم، ثم طوباهم أن آمنوا وصدقوا، وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها قومس وأي رجال بقومس. وذكر باقي الحديث. عمر: يا علي إنك لفتان. فقال علي: لو التقى حجران في جو لقال الناس هذا فعل علي بن أبي طالب فقال عمر: وددت أن بيني وبين خراسان بعد ما بين بلقاء الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: ابن الجوزي - المصدر: موضوعات ابن الجوزي - الصفحة أو الرقم: ٢/ ٣٢٣ خلاصة حكم المحدث: لا يشك في وضعه ? - --