المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٢٨٨٥ ـ حدثنا مُحمّدُ بْنُ بَشّارٍ، أخبرنا مُحمّدُ بْنُ جعفرٍ وعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍ، قالا: أخبرنا شُعْبَةُ عن الأشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ عن مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقرّنٍ عن الْبَراءِ بْنِ عَازِبٍ قال: "أمَرَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيادَةِ المَرِيضِ، وَتشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدّاعِي، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ، وَرَدّ السّلاَمِ. وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَاتَمِ الذّهَبِ أَوْ حَلْقَةِ الذّهَبِ وَآنِيَةِ الْفِضّةِ وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدّيبَاج وَالإِسْتَبْرَقِ وَالْقِسّيّ" . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأشعتُ بنُ سُلَيْمٍ هو أشعثُ بنُ أَبي الشّعْثاءِ اسْمُهُ سُلَيْمُ بنُ الأَسْوَدِ. ـ قوله: (حدثنا عباس بن محمد البغدادي) هو الدوري (أخبرنا إسحاق بن منصور) هو السلولى (أخبرنا إسرائيل) هو ابن يونس (عن أبي يحيى) هو القتات. قوله: (مر رجل وعليه ثوبان أحمران إلخ) احتج بهذا الحديث القائلون بكراهة لبس الأحمر، وأجاب المبيحون عنه بأنه ضعيف لا ينتهض للاستدلال به. وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في باب الرخصة في الثوب الأحمر للرجال من أبواب اللباس. قوله: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) أخرجه أبو داود، قال المنذري في تلخيص السنن: بعد نقل كلام الترمذي هذا: في إسناده أبو يحيى القتات وهو كوفي ولا يحتج بحديثه وقال الحافظ في الفتح: وهو حديث ضعيف الاسناد وإن وقع في بعض نسخ الترمذي أنه قال حديث حسن. قوله: (ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنه كره لبس المعصفر، ورأوا أن ما صبغ بالحمرة بالمدر الخ) قال في القاموس: المدر محركة قطع الطين اليابس انتهى، ومراد الترمذي بالمدر ههنا هو الطين الأحمر الذي يصبغ به الثوب فيصير أحمراً. وحاصل كلامه أن المراد بالثوب الأحمر في هذا الحديث عند أهل العلم، هو المعصفر أي المصبوغ بالعصفر وهو الممنوع، وأما المصبوغ بالحمرة من غير العصفر فلا بأس به، وقد تقدم الكلام في لبس المعصفر في باب كراهية المعصفر للرجال من أبواب اللباس. ـ قوله: (عن هبيرة) بضم الهاء وفتح الموحدة مصغراً (بن يريم) بفتح التحتية بوزن عظيم. قوله: (وعن القسي وعن الميثرة) تقدم تفسيرهما في كتاب اللباس (وعن الجعة) كعدة هي النبيذ المتخذ من الشعير، قاله الجزري في النهاية. قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الترمذي في باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع، وأخرجه أيضاً مسلم وأبو داود والنسائي. ـ قوله: (أخبرنا محمد بن جعفر) المعروف بغندر (عن الأشعث بن سليم) هو أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي ثقة من السادسة (عن معاوية بن سويد ابن مقرن) المزني الكوفي، ثقة من الثالثة. قوله: (وإبرار المقسم) أي الحالف، يعني جعله باراً صادقاً في قسمه أو جعل يمينه صادقة. والمعنى أنه لو حلف أحد على أمر مستقبل وأنت تقدر على تصديق يمينه ولم يكن فيه معصية، كما لو أقسم أن لا يفارقك حتى تفعل كذا وأنت تستطيع فعله فافعل كيلا يحنث، وقيل هو إبراره في قوله والله لتفعلن كذا، قال الطيبي: قيل هو تصديق من أقسم عليه وهو أن يفعل ما سأله الملتمس، وأقسم عليه أن يفعله يقال بر وأبر القسم إذا صدقه (عن خاتم الذهب أو حلقة الذهب) شك من الراوي (ولبس الحرير والديباج والإستبرق) بكسر همزة: ما غلظ من الحرير، والديباج ما رق. والحرير أعم وذكرهما معه لأنهما لما خصا بوصف صارا كأنهما جنسان آخران. قاله الكرماني: ووقع في بعض روايات هذا الحديث عند البخاري وغيره النهي عن المياثر الحمر، وبهذا يظهر مناسبة الحديث للباب، وروى أو يعلى الموصلي في مسنده من حديث ابن عباس قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خواتيم الذهب والقسية والميثرة الحمراء المصبغة من العصفر. قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وغيرهما. نيل الأوطار، الإصدار ٢.٠١ - للإمام الشوكاني الجزء الثاني >> [تابع كتاب الصلاة] >> كتاب اللباس. >> باب في أن افتراش الحرير كلبسه. قد اتفق الشيخان على النهي عن المياثر من حديث البراء. وأخرج الجماعة كلهم إلا البخاري حديث علي عليه السلام بلفظ: (نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن خاتم الذهب وعن لبس القسي وعن الميثرة) وفي رواية: (مياثر الأرجوان) ولم يذكر الجلوس إلا في رواية مسلم ولهذا ذكره المصنف رحمه اللَّه. قوله (على المياثر) جمع ميثرة بكسر الميم وبالثاء المثلثة وهي مأخوذة من الوثارة وهي اللين والنعمة وياء ميثرة واو لكنها قلبت لكسر ما قبلها كميزان وميعاد وقد فسرها علي بما ذكره مسلم في صحيحه كما رواه المصنف عنه وكذلك فسرها البخاري في صحيحه وقد اختلف في تفسير المياثر على أربعة أقوال. منها هذا التفسير المروي عن علي عليه السلام والأخذ به أولى. قوله (والمياثر قسي) القسي بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة على الصحيح. قال أهل اللغة وغريب الحديث: هي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس بفتح القاف موضع من بلاد مصر على ساحل البحر قريب من تنيس. وقي ل أنها منسوبة إلى القز وهو رديء الحرير فأبدلت الزاي سيناً. قوله (من الأرجوان) هو بضم الهمزة والجيم وهو الصوف الأحمر كذا في شرح السنن لابن رسلان. وقيل الأرجوان الحمرة وقيل الشديد الحمرة وقيل الصباغ الأحمر القاني. والحديث يدل على تحريم الجلوس على ما فيه حرير وقد خصص بعضهم بالمذهب فقال: إن كان حرير الميثرة أكثر أو كانت جميعها من الحرير فالنهي للتحريم وإلا فالنهي للتنزيه. والاستدلال بهذا الحديث على تحريم ذلك على الأمة مبني على أن خطابه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لواحد خطاب لبقية الأمة والحكم عليه حكم عليهم وفي ذلك خلاف في الأصول مشهور وقد ثبت في غير هذه الرواية بلفظ نهى كما عرفت وهو دليل على عدم اختصاص ذلك بعلي عليه السلام نيل الأوطار، الإصدار ٢.٠١ - للإمام الشوكاني الجزء الثاني >> [تابع كتاب الصلاة] >> كتاب اللباس. >> باب نهي الرجال عن المعصفر وما جاء في الأحمر. الحديث أخرجه أيضاً الترمذي والنسائي وأبي داود. وفي الباب عن أبي جحيفة عند البخاري وغيره: (أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم خرج في حلة حمراء مشمراً صلى إلى العنزة بالناس ركعتين) وعن عامر المزني عند أبي داود بإسناد فيه اختلاف قال: (رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بمنى وهو يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي عليه السلام أمامه يعبر عنه) قال في البدر المنير: وإسناده حسن وأخرج البيهقي عن جابر أنه كان له صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثوب أحمر يلبسه في العيدين والجمعة. وروى ابن خزيمة في صحيحه نحوه بدون ذكر الأحمر. (والحديث) احتج به من قال بجواز لبس الأحمر وهم الشافعية والمالكية وغيرهم. وذهبت العترة والحنفية إلى كراهة ذلك واحتجوا بحديث عبد اللَّه بن عمرو الذي سيأتي بعد هذا وسيأتي في شرحه إن شاء اللَّه تعالى ما يتبين به عدم انتهاضه للاحتجاج. واحتجوا أيضاً بالأحاديث الواردة في تحريم المصبوغ بالعصفر قالوا لأن العصفر يصبغ صباغاً أحمر وهي أخص من الدعوى وقد عرفناك أن الحق أن ذلك النوع من الأحمر لا يحل لبسه. (ومن أدلتهم) حديث رافع بن خديج عند أبي داود قال: (خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في سفر فرأى على رواحلنا وعلى إبلنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر فقال: ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعاً لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها) وهذا الحديث لا تقوم به حجة لأن [ص ٩١] في إسناده رجلاً مجهولاً.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.