١٠٧ - عن عدي بن حاتم قال كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء من بدر فقال رجل من الأنصار وهل لقينا إلا عجائز كالجزر المعقلة فنحرناها فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيته كأنه يفقأ فيه حب الرمان ثم قال يا ابن أخي لا تقل ذلك أولئك الملأ الأكبر من قريش أما لو رأيتهم في مجالسهم بمكة هبتهم فوالله لأتيت مكة فرأيتهم قعودا في المسجد في مجالسهم فما قدرت على أن أسلم عليهم من هيبتهم فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رأيتهم في مجالسهم لهبتهم قال عدي بن حاتم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الناس أحبوا قريشا فإنه من أحب قريشا فقد أحبني ومن أبغض قريشا فقد أبغضني إن الله قد حبب إلي قومي فلا أتعجل لهم نقمة ولا أستكثر لهم نعمة اللهم إنك أذقت أول قريش نكالها فأذق آخرها نوالها ألا إن الله تعالى علم ما في قلبي من حبي لقومي فسرني فيهم قال الله عز وجل وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون فجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه وقال وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين يعني قومي فالحمد لله الذي جعل الصديق من قومي والشهيد والأئمة من قومي إن الله قلب العباد ظهرا وبطنا فكان خير العرب قريش وهي الشجرة المباركة التي قال الله عز وجل في كتابه مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة قريشا أصلها ثابت يقول أصلها كريم وفرعها في السماء يقول الشرف الذي شرفهم الله بالإسلام الذي هداهم له وجعلهم أهله ثم أنزل فيهم سورة محكمة من كتابه لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف قال الأعمش قال خيثمة قال عدي بن حاتم ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عنده قريش بخير قط إلا سره حتى يتبين السرور في وجهه وكان يتلو هذه الآية وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون الراوي: عدي بن حاتم الطائي المحدث: العراقي - المصدر: محجة القرب - الصفحة أو الرقم: ٢٢٣ خلاصة حكم المحدث: وقع فيه وهم من بعض رواته ? - --