٣١ - بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل من بني عامر وهو سيد قومه وكبيرهم مدرههم يتوكأ على عصا فقام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم قال: ونسب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جده فقال: يا ابن عبد المطلب إني نبئت أنك تزعم أنك رسول الله إلى الناس أرسلك بما أرسل إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء ألا وإنك نبوت بعظيم إنما كان الأنبياء والملوك في بيتين من بني إسرائيل: بيت نبوة وبيت ملك ولا أنت من هؤلاء ولا من هؤلاء إنما أنت من العرب ممن يعبد الحجارة والأوثان فما لك والنبوة؟ ولكن لكل أمر حقيقة فأتني بحقيقة قولك وبدء شأنك قال: فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم مسألته ثم قال: يا أخا بني عامر إن للحديث الذي تسأل عنه نبأ ومجلسا فاجلس فثنى رجله وبرك كما يبرك البعير فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أخا بني عامر إن حقيقة قولي وبدو شأني دعوة أبي إبراهيم وبشرى أخي عيسى بن مريم وإني كنت بكرا لأمي وإنها حملتني كأثقل ما