المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٢٤٠ ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حدّثنا اللّيْثُ عَنِ ابنِ شِهَاب، عَنْ مالِكِ بن أَوْسِ بنِ الْحَدَثَانِ، أَنّهُ قَالَ: أَقبَلْتُ أَقولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ الله، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ: أرِنَا ذَهَبَكَ ثم ائْتِنَا إذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: كَلاّ، والله لَتُعْطِيَنّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَرُدّنّ إلَيْهِ ذَهَبَهُ. فإِنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ "الْوَرِقُ بالذّهَبِ رِباً إِلاّ هَاءَ وَهَاءَ. وَالبرّ بالبُرّ رِباً إلاّ وَهَاءَ وهاء. وَالشّعِيرُ بالشّعِيرِ رِباً إِلاّ هَاءَ وَهَاءَ. والتّمْرُ بِالتّمْرِ رِباً إِلاّ هَاءَ وهَاءَ" . قال أبو عيسى هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أهلِ العِلْمِ. وَمَعْنى قَوْلِهِ (إِلاّ هَاءَ وَهَاءَ) يَقُولُ يَداً بِيَدٍ. قوله: (انطلقت أنا وابن عمر إلى أبي سعيد) وأخرجه مسلم من طريق الليث عن نافع أن ابن عمر قال له رجل من بني ليث: إن أبا سعيد الخدري يأثر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نافع فانطلق عبد الله وأنا معه والليث. حتى دخل على أبي سعيد الخدري فقال: إن هذا أخبرني أنك تخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الورق بالورق إلا مثلاً بمثل الحديث. فأشار أبو سعيد بأصبعيه إلى عينيه وأذنيه فقال: أبصرت عيناي وسمعت أذناي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الخ. (لا تبيعوا الذهب بالذهب) يدخل في الذهب جميع أصنافه من مضروب ومنقوش وجيد ورديء وصحيح ومكسر وحلى وتبر وخالص ومغشوش. ونقل النووي تبعاً لغيره في ذلك الإجماع (إلا مثل بمثل) أي إلا حال كونهما متماثلين أي متساويين (والفضة بالفضة) المراد بالفضة جميع أنواعها مضروبة وغير مضروبة (لا يشف بعضه على بعض) بصيغة المضارع المجهول من الإشفاف وهو التفضيل يقال شف الدرهم يشف إذا زاد وإذا نقص من الأضداد. وأشفه غيره يشفه كذا في عمدة القاري. (ولا تبيعوا منه غائباً) أي غير حاضر (بناجز) أي حاضر من النجز بالنون والجيم والزاي. قال الحافظ في الفتح أي مؤجلاً بحال والمراد بالغائب أعم من المؤجل كالغائب عن المجلس مطلقاً، مؤجلاً كان أو حالاً، والناجز الحاضر إنتهى. قوله: (وفي الباب من أبي بكر الخ) قال الحافظ في التلخيص: وفي الباب عن عمر رضي الله عنه في الستة، وعن علي في المستدرك، وعن أبي هريرة في مسلم، وعن أنس في الدارقطني، وعن بلال في البزار وعن أبي بكرة متفق عليه. وعن ابن عمر في البيهقي وهو معلول إنتهى. قلت: وحديث زيد بن أرقم والبزار مرفوعاً بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا. أخرجاه في الصحيحين، وأما أحاديث باقي الصحابة رضي الله عنهم فلينظر من أخرجها، قوله: (حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم، قوله: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلا ما روي عن ابن عباس الخ) اعلم أن بيع الصرف له شرطان، منع النسيئة مع اتفاق النوع واختلافه وهو المجمع عليه، ومنع التفاضل في النوع الواحد منهما وهو قول الجمهور. وخالف فيه ابن عمر ثم رجع وابن عباس واختلف في رجوعه وقد وقد روى الحاكم من طريق حيان العدوى سألت أبا مجلز عن الصرف فقال: كان ابن عباس لا يرى به بأساً زماناً من عمره ما كان منه عيناً بعين يداً بيد. وكان يقول: إنما الربا في النسيئة. فلقيه أبو سعيد فذكر القصة والحديث وفيه: التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة يداً بيد مثلاً بمثل فمن زاد فهو ربا. فقال ابن عباس: أستغفر الله وأتوب إليه. فكان ينهى عنه أشد النهي. كذاغ قال الحافظ في فتح الباري. فإن قلت فما وجه التوفيق بين حديث أبي سعيد المذكور وبين حديث أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم "قال لا ربا إلا في النسيئة" . أخرجه الشيخان وغيرهما: قلت: اختلفوا في الجمع بينهما فقيل: إن حديث أسامة منسوخ لكن النسخ لا يثبت بالاحتمال. وقيل: المعنى في قوله: لا ربا الربا الأغلظ الشديد التحريم المتوعد عليه بالعقاب الشديد كما تقول العرب: لا عالم في البلد إلا زيد. مع أن فيها علماء غيره وإنما القصد نفي الأكمل لا نفي الأصل. وأيضاً فنفي تحريم ربا الفضل من حديث أسامة إنما هو بالمفهوم فيقدم عليه حديث أبي سعيد لأن دلالته بالمنطوق، ويحمل حديث أسامة على الربا الأكبر كما تقدم. وقال الطبري: معنى حديث أسامة لا ربا إلا في النسيئة إذا اختلفت أنواع البيع والفضل فيه يداً بيد ربا، جمعاً بينه وبين حديث أبي سعيد ذكره الحافظ. قوله: (بالبقيع) بالموحدة والمراد به بقيع الغرقد، فإنهم كانوا يقيمون السوق فيه قبل أن يتخذ مقبرة وروى النقيع بالنون وهو موضع قريب من المدينة يستنقع فيه الماء أي يجتمع كذا في النهاية. (فأبيع بالدنانير) أي تارة (فآخذ مكانها) أي مكان الدنانير (الورق) أي الفضة وهو بفتح الواو وكسر الراء وبأسكانها على المشهور ويجوز فتحهما وقيل بكسر الواو المضروبة وبفتحها المال (وأبيع بالورق) أي تارة أخرى (فقال لا بأس به بالقيمة) أي لا بأس أن تأخذ بدل الدنانير الورق بالعكس بشرط التقابض في المجلس. وفي المشكاة فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء. قال ابن الملك أي شيء من علقة الاستبدال وهو التقابض في المجلس في بيع النقد بالنقد ولو مع اختلاف الجنس انتهى. قال الطيبي رح: فإنما نكره أي لفظ شيء وأبهمه للعلم بالمراد وإن تقابض النقدين في المجلس مما هو مشهور لا يلتبس على كل أحد كذا في المرقاة والضمير المنصوب في قوله أن تأخذها راجع إلى أحد النقدين عن الدراهم والدنانير على البدل كما ذكره الطيبي رحمه الله قال الشوكاني في النيل: فيه دليل على جواز الاستبدال عن الثمن الذي في الذمة بغيره وظاهره أنهما غير حاضرين جميعاً بل الحاضر أحدهما وهو غير اللازم فيدل على أن ما في الذمة كالحاضر انتهى قوله: (هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سِمَاك الخ) وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد وصححه الحاكم. قوله: (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم الخ) قال في النيل وهو محكى عن عمر وابنه عبد الله والحسن والحكم وطاؤس والزهري ومالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد وغيرهم. وروى عن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب وأحد قولي الشافعي أنه مكروه أي الاستبدال المذكور والحديث يرد عليهم. واختلف الأولون فمنهم من قال يشترطان أن يكون بسعر يومها كما وقع في الحديث، وهو مذهب أحمد. وقال أبو حنيفة والشافعي أنه يجوز بسعر يومها وأغلى وأرخص وهو خلاف ما في الحديث من قوله بسعر يومها. وهو أخص من حديث: إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا يداً بيد. فيبني العام على الخاص. قوله: (عن مالك بن أوس بن الحدثان) بفتح المهملة والمثلثة، النصري بالنون المدني له رؤية وروى عن عمر (من يصطرف الدراهم) من الاصطراف وكان أصله بالتاء فابدلت التاء بالطاء (أرنا ذهبك ثم ائتنا إذا جاء خادمنا) وفي رواية مالك في الموطإ: فتراوضنا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب يقلبها في يده، ثم قال حتى يأتي خازني من الغابة. وإنما قال ذلك طلحة لظنه جواز ذلك كسائر البيوع وما كان بلغه حكم المسألة (نعطك ورقك) الورق بكسر راء ويسكن وبكسر واو مع سكون، والرقة بكسر راء وخفة قاف الدرهم المضروب (إلا هاء وهاء) قال النووي: فيه لغتان المد والقصر والمد أفصح وأشهر وأصله هاك فأبدلت الكاف من المد ومعناه: خذ هذا ويقول لصاحبه مثله. قوله: (هذا حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة قوله: (والعمل على هذا عند أهل العلم) يعني على أنه لا يجوز بيع الناجز بالغائب في الصرف &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.