١٠ - خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في أشياخ من قريش. فلما أشرفوا على الراهب، هبط فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب. وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال: فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء، فاخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال: هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة، لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدان إلا لنبي. وإني أعرفه بخاتم النبوة، أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعاما. فلما أتاهم به فكان هو في رعية الإبل فقال: أرسلوا إليه. فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه. قال: فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به! إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه، فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا، إن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس، إنا قد أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا, فقال: هل خلفكم أحد هو خير منكم؟ قالوا: إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا, قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا, قال فبايعوه أقاموا معه قال: أنشدكم الله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب. وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت. الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: ٨٢٨ خلاصة حكم المحدث: حسن غريب وذكر أبي بكر وبلال في الحديث وهم ? - --