٢٥ - اجلس. وجاء رجل من ثقيف، فقال: يا رسول الله! كلمات أسأل عنهن. فقال: سبقك الأنصاري. فقال الأنصاري: إنه رجل غريب، وإن للغريب حقا، فابدأ به. فأقبل على الثقفي فقال: إن شئت أنبأتك عما كنت تسألني عنه، وإن شئت تسألني وأخبرك؟. فقال: يا رسول الله! بل أجبني عما كنت أسألك. قال: جئت تسألني عن الركوع والسجود والصلاة والصوم. فقال: والذي بعثك بالحق ما أخطأت مما كان في نفسي شيئا. قال: فإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك، ثم فرج أصابعك. ثم اسكن حتى يأخذ كل عضو مأخذه، وإذا سجدت فمكن جبهتك، ولا تنقر نقرا، وصل أول النهار وآخره. فقال: يا نبي الله! فإن أنا صليت بينهما؟ قال: فأنت إذا مصل. وصم من كل شهر ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. فقال الثقفي. ثم أقبل على الأنصاري، فقال: إن شئت أخبرتك عما جئت تسألني، وإن شئت تسألني وأخبرك؟. فقال: لا يا نبي الله! أخبرني بما جئت أسألك. قال: جئت تسألني عن الحاج ما له حين يخرج من بيته؟ وما له حين يقوم بعرفات؟ وما له حين يرمي الجمار؟ وما له حين يحلق رأسه؟ وما له حين يقضي آخر طواف بالبيت. فقال: يا نبي الله! والذى بعثك بالحق ما أخطأت مما كان في نفسي شيئا. قال: فإن له حين يخرج من بيته أن راحلته لا تخطو خطوة؛ إلا كتب الله له بها حسنة، أو حط عنه بها خطيئة، فإذا وقف ب (عرفة) فإن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا فيقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا، اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم، وإن كانت عدد قطر السماء ورمل عالج، وإذا رمى الجمار لا يدري أحد ما له حتى يوفاه يوم القيامة، [وإذا حلق رأسه، فله بكل شعرة سقطت من رأسه نور يوم القيامة] ، وإذا قضى آخر طواف بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: ١١٥٥ خلاصة حكم المحدث: حسن ? - --