٧ - ألا أخبركم عن الخضر قالوا بلى يا رسول الله قال بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل أبصره رجل مكاتب، فقال له: تصدق علي بارك الله فيك، فقال الخضر: آمنت بالله ما شاء الله من أمر يكون. ما عندي من شيء أعطيك، فقال المسكين: أسألك بوجهه لما تصدقت علي فإني نظرت السماحة في وجهك، ورجوت البركة عندك، فقال الخضر آمنت بالله ما عندي شيء أعطيك إلا أن تأخذني وتبيعني فقال المسكين: وهل يستقيم هذا؟ قال: نعم الحق أقول: لقد سألتني بأمر عظيم أما إني لا أخيبك بوجه ربي بعني. قال: فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شيء، فقال له إنك إنما اشتريتني التماس خير عندي فأوصني بعمل، قال: أكره أن أشق عليك إنك شيخ كبير ضعيف قال ليس يشق علي قال فقم فانقل هذه الحجارة وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم فخرج الرجل لبعض حاجته ثم انصرف، وقد نقل الحجارة في ساعة فقال: أحسنت وأطقت ما لم أرك تطيقه، قال: ثم عرض للرجل سفر، فقال إني أحسبك أمينا، فاخلفني في أهلي خلافة حسنة. قال: نعم , أوصني بعمل قال: إني أكره أن أشق عليك قال: ليس يشق علي، قال فاضرب من اللبن لبيتي حتى أقدم عليك، قال ومر الرجل لسفره، ثم رجع وقد شيد بناءه، فقال: أسألك بوجه الله ما سبيلك؟ وما أمرك؟ قال سألتني بوجه الله ووجه الله أوقعني في العبودية، فقال الخضر: سأخبرك. أنا الخضر الذي سمعت به، سألني مسكين صدقة، فلم يكن عندي ما أعطيه له فسألني بوجه الله، ومن سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة وليس على وجهه جلد ولا لحم إلا عظم تقعقع، فقال الرجل آمنت بالله شققت عليك يا نبي الله ولم أعلم! قال: لا بأس أحسنت، وأيقنت فقال الرجل: بأبي أنت وأمي يا نبي الله احكم في أهلي ومالي بما شئت، أو اختر فأخلي سبيلك، قال: أحب أن تخلي سبيلي، فأعبد ربي. قال فخلى سبيله، فقال الخضر: الحمد لله الذي أوقعني في العبودية ثم نجاني منها الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الزهر النضر - الصفحة أو الرقم: ٣٤ خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن لولا عنعنة بقية، ولو ثبت لكان نصا أن الخضر نبي ? - --