٩ - بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اليمن، بذهبة في أديم مقروظ. لم تحصل من ترابها. قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما علقمة بن علاثة وإما عامر بن الطفيل. فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء. قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء" قال: فقام رجل غائر العينين. مشرف الوجنتين. ناشز الجبهة. كث اللحية. محلوق الرأس. مشمر الإزار. فقال: يا رسول الله! اتق الله. فقال: "ويلك! أو لست أحق أهل الأرض أن يتقى الله" قال: ثم ولي الرجل. فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟ فقال "لا. لعله أن يكون يصلي" . قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه. ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس. ولا أشق بطونهم" قال: ثم نظر إليه وهو مقف فقال: "إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله. رطبا لا يجاوز حناجرهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" . قال: أظنه قال: "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود" . وفي رواية: ناتيء الجبهة. ولم يقل: ناشز. وزاد: فقام إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟ قال "لا" . قال: ثم أدبر فقام إليه خالد، سيف الله، فقال: يا رسول الله! ألا أضرب عنقه؟ قال "لا" ، فقال "إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله لينا رطبا" . وقال: قال عمارة: حسبته قال "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود" . وفي رواية: إنه سيخرج من ضئصئ هذا قوم. ولم يذكر "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود" . الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٠٦٤ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - --