١٢ - غزونا مع سلمان بن ربيعة إلى بلنجر، (فحاصر) أهلها، فبينما نحن كذلك إذ رمي سلمان بحجر فأصاب رأسه، فقال: إن [أنا] مت فادفنوني في أصل هذه المدينة، فمات فدفناه حيث قال: فحاصرنا أهلها ففتحنا المدينة، وأصبنا سبيا وأموالا كثيرة، وأصاب الرجل منا ألف درهم وأكثر، فلما أقبلنا راجعين انتهينا إلى مكان يقال له: السد، فلم نطق أن نأخذ فيه حتى استبطنا البحر، فخرجنا على موقان وجيلان والديلم، فجعلنا لا نمر بقوم إلا سألونا الصلح، وأعطونا الرهن حتى أيس الناس منا هاهنا – يعني بالكوفة – وبكوا علينا، وقال فينا الشعراء، قال: فاشترى عبد الله بن سلام رضي الله عنه يهودية بسبعمائة درهم، فلما مر برأس الجالوت نزل به، فقال له عبد الله: يا رأس الجالوت هل لك في عجوز من قومك تشتريها مني؟ فقال: نعم. فقال: أخذتها بسبعمائة درهم، فقال: ولك ربح سبعمائة درهم قال: فقلت: لا. قال: فلا حاجة لي بها. قلت: والله لتأخذنها بما قامت، أو لتكفرن بدينك الذي أنت عليه. فقال: والله لا أشتريها منك بشيء أبدا. قال: فقال له عبد الله بن سلام رضي الله عنه ادن، فدنا منه، فقرأ عليه ما في التوراة: إنك لا تجد مملوكا من بني إسرائيل إلا اشتريته بما قام فأعتقته. قال: {وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض} الآية فقال: والله لأشترينها منك بما قامت. قال: فإني حلفت أن لا أنقصها من أربعة آلاف درهم قال: فجاءه بأربعة آلاف درهم، فرد عليه (ألفي درهم) ، وأخذ ألفين. قال عبد خير: فلما قدمت أتيت الربيع بن خثيم أسلم عليه، وقد أصاب رقيقا كثيرا، قال: فقرأ: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} فأعتقهم الراوي: عبد خير الهمداني المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: المطالب العالية - الصفحة أو الرقم: ٢/ ٣٦٤ خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن ? - --