٢٢ - قال قائلون: يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟. قال: هل تضارون في رؤية الشمس في ظهيرة ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فوالذي نفسي بيده: ما تضارون إلا كما تضارون في رؤيتهما، يلقى العبد فيقول: - أي قل: ألم أكرمك؟، ألم أزوجك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل؟. ألم أتركك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. فيقول: فظننت أنك ملاقي. فيقول: لا، فيقول: إني أنساك كما نسيتني. قال: ثم يلقى الثاني فيقول: أي قل: ألم أكرمك؟ ألم أزوجك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل؟ ألم أتركك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. فظننت أنك ملاقي؟، ثم يلقى الثالث: فيقول: رب آمنت بك وبكتابك، وصليت وتصدقت. قال: فيقول: ألا أبعث شاهدا يشهد عليك، فينكر في نفسه، من ذا الذي يشهد عليه؟. قال: فيختم على فيه، ويقول لفخذه: انطقي، فنطق فخذه، وعظمه ولحمه بما كان يفعل. فذلك المنافق. وذلك الذي يعذل نفسه. وذلك الذي سخط الله عليه. فينادي مناد: ألا تتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيتبع الشياطين، والصليب وأولياؤهم إلى جهنم، وبقينا أيها المؤمنون، فيأتينا ربنا فيقول: على ما هؤلاء؟ فنقول: نحن عباد الله المؤمنون آمنا بربنا، ولم نشرك به شيئا وهو ربنا – تبارك وتعالى – وهو يأتينا، وهو يثبتنا، وهذا مقامنا حتى يأتينا ربنا، فيقول: أنا ربكم فانطلقوا. فننطلق حتى نأتي الجسر، وعليه كلاليب من نار تخطف. عند ذلك حلت الشفاعة. – أي اللهم سلم، اللهم سلم، فإذا جازوا الجسر، فكل من أنفق زوجا من المال في سبيل الله مما يملك فتكلمه خزنة الجنة تقول: يا عبد الله، يا مسلم هذا خير. فقال أبو بكر – رضي الله عنه –: يا رسول الله: إن هذا عبد لا توى عليه، يدع بابا ويلج من آخر، فضرب كتفه وقال: إني لأرجو أن تكون منهم الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن خزيمة - المصدر: التوحيد - الصفحة أو الرقم: ٣٧١/ ١ خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] ? - --