١٧ - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس قبل غزوة تبوك فلما أن أصبح صلى بالناس صلاة الصبح ثم إن الناس ركبوا فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على إثر الدلجة ولزم معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو إثره والناس تفرقت بهم ركابهم على جواد الطريق تأكل وتسير فبينا معاذ على إثر رسول الله صلى الله عليه وسلم وناقته تأكل مرة وتسير أخرى عترت ناقة معاذ فحنكها بالزمام فهبت حتى نفرت منها ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف عنه قناعه فالتفت فإذا ليس في الجيش أدنى إليه من معاذ فناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا معاذ فقال لبيك يا رسول الله قال ادن دونك فدنا منه حتى لصقت راحلتاهما إحداهما بالأخرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنت أحسب الناس منا بمكانهم من البعد فقال معاذ يا نبي الله نعس الناس فتفرقت ركابهم ترتع وتسير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا كنت ناعسا فلما رأى معاذ بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلوته له فقال يا رسول الله ائذن لي أسألك عن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سل عما شئت قال يا نبي الله حدثني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك عن شيء غيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخ بخ بخ لقد سألت لعظيم لقد سألت لعظيم ثلاثا وإنه ليسير على من أراد الله به الخير وإنه ليسير على من أراد الله به الخير وإنه ليسير على من أراد الله به الخير فلم يحدثه بشيء إلا أعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات حرصا لكيما يتقنه عنه فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله واليوم الآخر وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئا حتى تموت وأنت على ذلك قال يا رسول الله أعد لي فأعادها ثلاث مرات ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر وقوام هذا الأمر وذروة السنام فقال معاذ بلى يا رسول الله حدثني بأبي وأمي فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله وأن قوام هذا الأمر إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وإن ذروة السنام منه الجه اد في سبيل الله إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويشهدوا أن لا إله الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ولا اغبرت قدم في عمل تبتغي به درجات الآخرة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله ولا ثقل في ميزان عبد كدابة تنفق في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله الراوي: معاذ بن جبل المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: ٢/ ٢٥٤ خلاصة حكم المحدث: [فيه] شهر بن شوحب عن معاذ ولا أراه سمع منه