٣٣ - بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء فقال: عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري، فوثب جعفر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا، قال: امضه فإنك لا تدري أي ذلك خير، فانطلقوا، فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، وأمر أن ينادى الصلاة جامعة، ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ناب خير، أو بات خير، أو ثاب خير – شك عبد الرحمن يعني ابن مهدي -، ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ إنهم انطلقوا فلقوا العدو، فأصيب زيد شهيدا، فاستغفروا له – ثم أخذا اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدا، أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله ابن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد ابن الوليد – ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه – ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه فقال: اللهم هو سيف من سيوفك، فانصره – فمن يومئذ سمي خالد سيف الله – ثم قال: انفروا فأمد إخوانكم، ولا يتخلفن أحد، فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانا. الراوي: أبو قتادة المحدث: الألباني - المصدر: أحكام الجنائز - الصفحة أو الرقم: ٤٦ خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن