٢٢ - وقع الطاعون بالشام فقام معاذ بحمص فخطبهم، فقال: إن هذا الطاعون رحمة ربكم، ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم، وموت الصالحين قبلكم، اللهم اقسم لآل معاذ نصيبهم الأوفى منه، فلما نزل عن المنبر أتاه آت فقال: إن عبد الرحمن بن معاذ قد أصيب، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم انطلق نحوه فلما رآه عبد الرحمن مقبلا قال: يا أبة (الحق من ربك فلا تكونن من الممترين) [البقرة / ١٤٧] قال (. . . ستجدني إن شاء الله من الصابرين) قال: فمات آل معاذ إنسان إنسان، حتى كان معاذ آخرهم، فأصيب، فأتاه الحارث بن عميرة الزبيدي يعوده، قال: وغشي على معاذ غشية، فأفاق معاذ والحارث يبكي، فقال معاذ: ما يبكيك؟ فقال أبكي على العلم الذي يدفن معك، فقال: إن كنت طالب العلم لا محالة فاطلبه من عبد الله ابن مسعود، ومن عويمر أبي الدرداء، ومن سلمان الفارسي، وإياك وزلة العالم، فقلت وكيف لي أصلحك الله أن أعرفها؟ قال: للحق نور يعرف به، قال: فمات معاذ رحمة الله عليه، وخرج الحارث يريد عبد الله ابن مسعود بالكوفة، فانتهى إلى بابه، فإذا على الباب نفر من أصحاب عبد الله ابن مسعود يتحدثون، فجرى بينهم الحديث، حتى قالوا: يا شامي أمؤمن أنت؟ فقال: نعم، قال: فقالوا من أهل الجنة؟ قال: إن لي ذنوبا وما أدري ما يصنع الله فيها، ولو أعلم أنها غفرت لي لأنبأتكم أني من أهل الجنة. قال: فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم عبد الله، فقالوا ألا تعجب من أخينا هذا الشامي، يزعم أنه مؤمن، ولا يزعم أنه من أهل الجنة! فقال عبد الله: لو قلت إحداهما لأتبعتها الأخرى، فقال الحارث: إنا لله وإنا إليه راجعون، صلى الله على معاذ، قال: ويحك ومن معاذ؟ قال: معاذ بن جبل، قال: وما ذاك؟ قال: قال: إياك وزلة العالم، فأحلف بالله أنها منك لزلة يا ابن مسعود! وما الإيمان إلا أنا نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والجنة، والنار، والبعث، والميزان، ولنا ذنوب ما ندري ما يصنع الله فيها، فلو أنا نعلم أنها غفرت لقلنا: إنا من أهل الجنة. قال: فقال عبد الله: صدقت والله، إن كانت مني لزلة، صدقت والله، إن كانت مني لزلة الراوي: الحارث بن عميرة المحدث: الألباني - المصدر: الإيمان لابن أبي شيبة - الصفحة أو الرقم: ٧٦ خلاصة حكم المحدث: إسناد هذا الأثر إلى ابن مسعود ضعيف ? - --