١٩ - لقينا عبد الله بن عمر فذكر القدر وما يقولون فيه، قال: إذا رجعتم إليهم فقولوا: إن ابن عمر بريء منكم وأنتم منه براء. ثلاث مرات، ثم قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنهم بينما هم جلوس أو قعود عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل أبيض يمشي، حسن الوجه، حسن الشعر، عليه ثياب بيض، فنظر القوم بعضهم إلى بعض: ما يعرف هذا؟ وما هذا بصاحب سفر، ثم قال: يا رسول الله! آتيك؟ قال: نعم، فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه، ويديه على فخذيه، فقال: ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار، والبعث بعد الموت، وبالقدر كله، قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال: فما أشراطها؟ قال: إذا الحفاة العراة العالة رعاة الشاة تطاولوا في البنيان، وولدت الإماء أربابهن، قال: ثم خرج. قال: علي بالرجل، فطلبوه فلم يروا شيئا، فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب! أتدري من السائل عن كذا وكذا؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: ذاك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم. قال: وسأله رجل من جهينة - أو مزينة - فقال: يا رسول الله! ففيم نعمل؟ في شيء قد خلا أو مضى، أو في شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيء قد خلا أو مضى، فقال رجل – أو بعض القوم: يا رسول الله! ففيم العمل؟ قال: أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار، فقال يحيى بن سعيد: هكذا كما قرأت علي الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: ٨/ ٤٢٩ خلاصة حكم المحدث: صحيح ثابت وعزيز من حديث عثمان بن غياث ? - --