٤ - بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فلقوا المشركين بأضم أو قريبا منه فهزم المشركون وغثى محلم بن جثامة الليثي عامر بن الأضبط الأشجعي فلما لحقه قال عامر: أشهد أن لا إله إلا الله فلم ينته عنه لكلمته حتى قتله فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى محلم فقال: أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله فقال: يا رسول الله إن كان قالها فإنما تعوذ بها وهو كافر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا ثقبت عن قلبه – يريد بذلك والله أعلم إنما يعرب اللسان عن القلب – وأقبل عيينة بن بدر في قومه حمية وغضبا لقيس فقال: يا رسول الله قتل صاحبنا وهو مؤمن فأقدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحلفون بالله خمسين يمينا على خمسين رجل منكم إن كان صاحبكم قتل وهو مؤمن قد سمع أيمانه ففعلوا فلما حلفوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعفوا عنه واقبلوا الدية فقال عيينة بن حصن إنا نستحي أن تسمع العرب أنا أكلنا ثمن صاحبنا وواثبه الأقرع بن حابس التميمي في قومه غضبا وحمية لخندف فقال لعيينة ابن حصن: بماذا استطلتم دم هذا الرجل فقال: أقسم منا خمسون رجلا إن صاحبنا قتل وهو مؤمن فقال الأقرع: فسألكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعفوا عن قتله وتقبلوا الدية فأبيتم فأقسم بالله ليقبلن من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعاكم إليه أو لآتين بمائة من بني تميم فيقسمون بالله لقد قتل صاحبكم وهو كافر فقالوا عند ذلك: على رسلك بل نقبل ما دعانا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله نقبل الذي دعوتنا إليه من الدية فدية أبيك عبد الله بن عبد المطلب فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإبل الراوي: قبيصة بن ذؤيب المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: ١١/ ٩٤ خلاصة حكم المحدث: انفرد به ابن سمعان وهو مذكور بالكذب بذكر قسامة خمسين على أنه قتل مسلما وهو أيضا مرسل ولو صح لقلنا به ? - --