المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٣ - قال جعفر بن أبي طالب: يا رسول الله ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله فيها، لا أخاف أحدا حتى أموت، قال: فأذن له، فأتى النجاشي، فقال معاذ عن ابن عون: فحدثني عمير بن إسحاق قال: حدثني عمرو بن العاص قال: لما رأيت جعفرا وأصحابه آمنين بأرض الحبشة قلت: لأفعلن بهذا وأصحابه، فأتيت النجاشي، فقلت: ائذن لعمرو بن العاص، فأذن لي، فدخلت فقلت: إن بأرضنا ابن عم لهذا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنا والله إن لم ترحنا منه وأصحابه لا أقطع إليك هذه النطفة أبدا ولا أحد من أصحابي، فقال: أين هو؟ فقال: إنه يجيء مع رسوله: إنه لا يجيء معي، فأرسل معي رسولا فوجدناه قاعدا بين أصحابه فدعاه فجاء، فلما أتيت الباب ناديت: ائذن لعمرو بن العاص، ونادى خلفي: ائذن لحزب الله عز وجل، فسمع صوته، فأذن له، فدخل ودخلت، فإذا النجاشي على السرير، وجعلته خلف ظهري، وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي، قال: فسكت وسكتنا، وسكت وسكتنا، حتى قلت في نفسي: العن هذا العبد الحبشي ألا يتكلم؟ ثم تكلم فقال: نجروا، قال عمرو: أي تكلموا، فقلت: إن ابن عم هذا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنك والله إن لم تقتله لا أقطع إليك هذه النطفة أبدا، أنا ولا واحد من أصحابي، فقال: يا أصحاب عمرو. ما تقولون؟ قالوا: نحن على ما قال عمرو، قال: يا حزب الله نجر، قال: فتشهد جعفر، فقال عمرو: والله إنه لأول يوم سمعت فيه التشهد ليومئذ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: فأنت ما تقول؟ قال: أنا على دينه – قال: فرفع يده فوضعها على جبينه فيما وصف ابن عون – ثم قال: أناموس كناموس موسى؟ ما يقول في عيسى؟ قال: يقول: روح الله وكلمته، قال: فأخذ شيئا من الأرض فقال: ما أخطأ فيه مثل هذه، وقال: لولا ملكي لاتبعتكم، اذهب أنت يا عمرو فوالله ما أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا، واذهب أنت يا حزب الله فأنت آمن، من قتلك قتلته، ومن سلبك عزرته، وقال لآذنه: انظر هذا فلا تحجبه عني إلا أن أكون مع أهلي، فإن كنت مع أهلي فأخبره، فإن أبى إلا أن تأذن له، فأذن له. قال: فلما كان ذات عشية لقيته في السكة، فنظرت خلفه، فلم أر خلفه أحدا، فأخذت بيده، فقلت: تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قال: فغمزني وقال: أنت على هذا؛ وتفرقنا، فما هو إلا أن أتيت أصحابي، فكأنما شهدوني وإياه، فما سألوني عن شيء حتى أخذوني فصرعوني، فجعلوا على وجهي قطيفة، وجعلوا يغموني بها، وجعلت أخرج رأسي أحيانا حتى انفلت عريانا ما علي قشرة، ولم يدعوا لي شيئا إلا ذهبوا به، فأخذت قناع امرأة عن رأسها فوضعته على فرجي، فقالت لي: كذا، وقلت: كذا، كأنها تعجب مني، قال: وأتيت جعفرا فدخلت عليه بيته، فلما رآني قال: ما شأنك؟ قلت: ما هو إلا أن أتيت أصحابي كأنما شهدوني وإياك، فما سألوني عن شيء حتى طرحوا على وجهي قطيفة غموني بها – أو غمزوني بها، وذهبوا بكل شيء من الدنيا هو لي، وما ترى علي إلا قناع حبشية أخذته من رأسها، فقال: انطلق، فلما انتهينا إلى باب النجاشي نادى: ائذن لحزب الله، وجاء آذنه فقال: إنه مع أهله، فقلت: استئذن لي عليه، فاستأذن له عليه، فأذن له، فلما دخل قال: إن عمرا قد ترك دينه واتبع ديني، قال: كلا، قال: بلى، فدعا آذنه فقال: اذهب إلى عمرو، فقل: إن هذا يزعم أنك تركت دينك واتبعت دينه فقلت: نعم، فجاء إلى أصحابي حتى قمنا على باب البيت، وكتبت كل شيء حتى كتبت المنديل، فلم أدع شيئا ذهب إلا أخذته، ولو أشاء أن آخذ من أموالهم لأخذت، قال: ثم كنت بعد من الذين أقبلوا في السفن مسلمين الراوي: عمرو بن العاص المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: مختصر البزار - الصفحة أو الرقم: ٢/ ٥ خلاصة حكم المحدث: شاذ أو منكر ? - --

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.