شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٤٠٧٧ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: - [٢٦٥] - حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: "جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَاشْتَرَى مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: قُلْ لِلْبَرَاءِ، فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:" خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ بِلَيْلٍ وَقَدْ أَخَذَ الْقَوْمُ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ، فَاخْتَبَأْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ، فَوَقَعَتْ إِلَيْنَا صَخْرَةٌ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، فَنَزَلْنَا فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلِّهَا فَسَوَّيْتُهُ، وَأَخَذْتُ فَرْوَةً كَانَتْ مَعِي، فَوَطَّأْتُ بِهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اضْطَجِعْ حَتَّى أَنْفُضَ مَا حَوْلَكَ، وَإِذَا غُلَامٌ رَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غَنَمٍ لَهُ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: فَهَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَيْتُهُ إِنَاءً كَانَ مَعِي، فَأَخَذَ لِيَحْلُبَ، فَقُلْتُ: انْفُضْ ضَرْعَ الشَّاةِ مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا، وَضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ حَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ عَلَى فِيهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الْإِنَاءِ، فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَشَرِبَ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا" فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَيْدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: - [٢٦٦] - هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا، وَبَكَيْتُ، فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكَ؟" فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَبْكِي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "اللهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ" فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى غَنَمِي وَإِبِلِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ" وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ " - [٢٦٧] -

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.