١٣٨٢٣ - فَإِنْ قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} [النساء: ٢٣] ، قِيلَ: اللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا أَنْزَلَهَا، فَأَمَّا مَعْنَى مَا سَمِعْتُ مُتَفَرِّقًا فَجَمَعْتُهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ نِكَاحَ ابْنَةِ جَحْشٍ فَكَانَتْ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّاهُ فَأَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُدْعَى الْأَدْعِيَاءُ لِآبَائِهِمْ، فَقَالَ: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب: ٤] إِلَى قَوْلِهِ: {وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: ٥] ، وَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} [الأحزاب: ٣٧] ، فَأَشْبَهَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} [النساء: ٢٣] دُونَ أَدْعِيَائِكُمُ الَّذِينَ تُسَمُّونَهُمْ أَبْنَاءَكُمْ، وَلَا يَكُونُ الرَّضَاعُ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ