٦٣٥١ - { إِنَّ يَأجوجَ ومَأجوجَ لَيحفرونَ السَّدَّ كُلَّ يَومٍ حَتَّى إذَا كَادُوا يَرونَ شُعاعَ الشَّمسِ قَالَ الَّذى عَليهمْ : ارْجعُوا فَستحفرونهُ غَداً ، فَيعيدهُ الله أَشدَّ مَا كَانَ ، حَتَّى إذَا بَلغتْ مُدَّتهمْ وأَرادَ اللهُ تَعَالى أنْ يَبعثهمْ عَلى النَّاسِ حَفرُوا ، حَتى إذَا كَادُوا يَرونَ شُعاعَ الشَمسِ قَالَ الَّذى عَليهمْ : " ارْجعُوا فَستحفرونهُ غَداً إنْ شَاءَ اللهُ واسْتثنوْا ، فَيعُودونَ إلَيهِ وهُوَ كَهيئتهِ حِينَ تَركوهُ فَيحفرونهُ ويَخرجونَ عَلى النَّاسِ فَينشِّفونَ المَاءَ ويَتحصَّنُ النّاسُ مِنهمْ فِى حُصونهمْ ، فَيرمونَ سِهامهمْ إلَى السَّماءِ فَترجعُ وعَليهَا كَهيئَة الدَّمِ الَّذِى أُحفِظَ فَيقولونَ : قَهرنَا أَهلَ الأَرضِ وعَلونَا أَهلَ السماءِ ، فَيبعثُ الله عَليهِم نَغفاً فِى أَقفائهِمْ فَيقتلهمْ بِهَا ، والَّذِى نَفسِى بِيدهِ إنَّ دَوابَّ الأَرضِ لتَسمنُ وتَشكرُ شَكراً مِنْ لُحومهِمْ ودِمائهِمْ } (حم د ك) عن أبى هريرة حم ٢/٥١٠ وكثير ٥/١٩٣ وبداية ٢/١١٢ وفتح ١٣/١٠٦ ومجمع ٨/٦ ومطالب (٤٦٠٠) ومنحة (٢٧٨٦) وطب ١١/٣٦٦ وطبرى ١٦/١٨ وهـ (٤٠٨٠) وصحيحة (١٧٣٥) وصحيح الجامع (١٧٣٥) وصححه ابن حبان والترمذى والحاكم والذهبى ، وقال ابن كثير فى تفسيره ٥/١٩٤ : وهذا إسناد جيد قوى ولكن فى رفعه نكارة لأن ظاهر الأية (فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً ) الكهف ٩٧ يقتضى أنهم لم يتمكنوا من إرتقائه ولا من نقبه ، لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن قد روى هذا عن كعب الأحبار .. ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب فإنه كثيراً ما كان يجالسه ويحدثه ، فحدث به أبو هريرة ، فتوهم بعض الرواه عنه أنه مرفوع .. اهـ وانظر الطبرى ١٧/٨٩ أقول : ما رجحه ابن كثير هو الراجح .لأن السد اليوم قد اندثر ، ولم يعد مانعاً من خروجهم ، إنما الذى يمنعهم هو السد المعنوى إلى أن يأذن الله بذلك وهم بشر مثلنا تماماً . وقد نسجت حولهم خرافات وأباطيل ينبغى الحذر منها .