٤ - …التاريخ الكبير للبخاري ت (٢٥٦) :… وهو أمير المؤمنين في الحديث وجبل الحفظ ، وكان أعلم أهل عصره بالحديث صحيحه وضعيفه وبالعلل والرجال ... راجع التهذيب ٩/٤٧-٥٥ . وكتابه هذا كتاب ضخم ، ضم فيه أكثر من عشرة آلاف ترجمة لرواة الحديث ، وله ترتيب خاص . - والرواة الذين ذكرهم ، منهم من بين رأيه فيه بعبارة لطيفة كقوله : (سكتوا عنه ، فيه نظر ، منكر الحديث..) . - ومنهم من سكت عنه ، وهو من المعتدلين في الجرح والتعديل والراجح عندي أن من ترجم له وسكت عليه أنه ثقة أو صدوق (١) ، إذ لو كان يعلم فيه جرحاً لذكره ، وسواء في ذلك روى عنه واحد أو أكثر ويلحق بذلك رواية بعض الأئمة عن راو وسكوتهم عن جرحه توثيق له مثل الإمام مالك وشعبة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وسعيد بن المسيب ويحيى بن معين ويحيى بن أبي كثير وسفيان بن عيينة وأبو حنيفة والشافعي والنسائي ومسلم وأبو داود وبقي بن مخلد وحريز بن عثمان وشيوخ الطبراني الذين لم يضعفوا في الميزان وغيرهم (١) . أمثلة مقارنة مما سكت عنه . عبدالله بن باباه رقم (١٠٢) قال عنه في التقريب (٣٢٢٠) ثقة وعبد الله بن بشر الخثعمي (١٠٤) قال عنه في التقريب (٣٢٣٢) صدوق وعبد الله بن بشر عن الزهري قال عنه في التقريب (٣٢٣١) مختلف فيه وذكر أن أبا زرعة والنسائي قالا فيه : لا بأس به .. وعبد الله بن بحير اليماني (١٠٧) قال عنه في التقريب (٣٢٢٢) وثقه ابن معين ، واضطرب فيه كلام ابن حبان ــــــــــــــــــــــ (١) انظر قواعد في علوم الحديث ٢٢٣ (٢) انظر قواعد في علوم الحديث ص ٢١٦-٢٢٧ وعبد الله بن بدر (١٠٨) قال عنه في التقريب (٣٢٢٣) ثقة وعبد الله بن بريدة قال عنه في التقريب (٣٢٢٧) ثقة وهؤلاء كلهم قد سكت عنهم البخاري . - والرواة الذين ترجم لهم ، منهم من روى عنه جماعة ، ومنهم من ذكر له راوٍ واحد ،ومثل هذا الأخير كثير . - انظر القسم الأول من الجزء الثالث الأرقام التالية (٨٥) و(٨٧) و(٨٨) و(٩٢) و(٩٣) و(٩٧) و(٩٩) و(١٠٦) و(١٠٧) . - وقسم ذكرهم وذكر لهم رواية معينة عن راوٍ معين ثم قال : لا يصح حديثه ، وهذا يعني تضعيفه لهذه الرواية فقط وليس التعميم . أمثلة : (٩١) عبد الله بن إنسان عن عروة بن الزبير عن أبيه روى عنه ابنه محمد ، لم يصح حديثه . ورقم (٢١٦) عبد الله بن خليل الحضرمي عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم في القرعة ... ولا يتابع عليه ورقم (٢٣١) عبد الله بن ذكوان قال عبد الصمد ثنا عبد الله ثنا محمد بن المنكدر ... منكر الحديث في الأذان . ورقم (٢٦٤) عبد الله بن زيد بن أسلم ... سمع منه ... وعبد الرحمن ، ولا يصح حديث عبد الرحمن . فيجب الإنتباه أثناء نقل رأي الإمام البخاري لراوٍ ، فقد يكون النقل عنه محرفاً . وقوله في الأعم الأغلب عن راوٍ فيه نظر أو سكتوا عنه يعني به الجرح الشديد وغالبه وافقه عليه غيره ، وبعضه مما خالفه غيره والصواب مع غيره أمثلة : تمام بن نجيح وراشد بن داود الصنعاني وثعلبة بن زيد الحماني وجعدة المخزومي وجميع بن عمير وحبيب بن سالم وحريث بن خرّيت وسليمان بن داود الخولاني وطالب بن حبيب المدني الأنصاري وصعصعة بن ناجية وعبد الرحمن بن سلمان الرّعيني وغيرهم فقد قال فيهم ما ذكرناه ، ووثقهم غيره ، والصواب معهم فتنبه ومن قال فيه منكر الحديث ، يعني لاتحل الرواية عنه ، أي متهم بالكذب وهذا من أدبه رحمه الله (١) . وقد ذكر أثناء التراجم عدداً كبيراً من الأحاديث بصيغة الجزم ، وأكثرها مسنده ، وسكت على كثير منها